﴿إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ تعليلٌ لردِّ إنفاقهم على سبيل الاستئناف؛ إذ الفسق هنا هو التَّمرُّد والعتوُّ في الكفر، فيوجِبُ ردَّ كلِّ عمل، وفيه تنفير للمسلمين عن الفسق، وما بعده بيان وتقرير به.
﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ﴾ لا يخفى ما في هذا التَّعبير من حُسْنِ التَّصوير لقَبولِه النَّفقة بصورةِ أمرٍ مرغوبٍ مطلوبٍ، كأنهم طلبوه بالطَّبع؛ فإنَّ كرام العرب مجبولون على حبِّ الإنفاق، ومنَعهم إيَّاه ما بهم من الكفر والنِّفاق.
وإعادة الجارِّ للتَّنبيه على أن كفرهم به ﵇ أصالة لا تبعًا لكفرهم بالله تعالى.
﴿وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى﴾: متثاقلين، ذمُّهم على الكسل في الصَّلاة ذمٌّ على النِّفاق الذي يبعث على الكسل، وفقدِ الإيمان (١) الذي يبعث على النشاط.
﴿وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ﴾؛ لأنهم لا يَرجون بفعلها ثوابًا، ولا يخافون بتركها عقابًا.