أمرَ اللهُ تعالى نبيَّنا ﵊ أنْ يردَّ على المنافقين بأنْ يُعْلمهم أنَّ الشيء الذي يعتقدونه مصيبةً ليس كما اعتقدوه، بل الجميع مما كتبه الله تعالى للمؤمنين؛ فإمَّا أن يكون ظفرًا أو سرورًا في الدُّنيا، وإما أن يكون (٣) ذخرًا للآخرة، يرشدك إلى هذا قوله:
﴿هُوَ مَوْلَانَا﴾ أي: الذي يتولَّانا، فإنَّه لتأكيد ما سبقَ مِن الاختصاص.
وأمَّا ما قيل: إنَّ المعنى: إلَّا ما كتبَ اللهُ في اللَّوح وجفَّ به القلم فلا يتغير
(١) في النسخ: "مسمون"، والمثبت من "الكشاف" (٢/ ٢٧٨). (٢) في النسخ الثلاث: "ويستمدون"، والصواب المثبت. انظر: "تفسير البيضاوي" (٣/ ٨٤)، ولفظه: ( … تبجحوا بانصرافهم واستحمدوا … ). (٣) "ظفرًا أو سرورًا في الدنيا وإما أن يكون" سقط من (ف) و (ك).