﴿وَأَعِدُّوا﴾ أيُّها المؤمنون ﴿لَهُمْ﴾ لناقضي العهد، أو للكفار ﴿مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ مِنْ كلِّ ما يُتقوَّى به في الحرب، وعن عقبة بن عامر ﵁: سمعته ﵇ يقول على المنبر: "ألا إنَّ القوَّة الرَّمي"، قالها ثلاثاً (١). والمراد: أنه أقواها.
﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ الرِّباط: شدٌّ أيسر من العقد، يقال: ربَطَه يَربِطُه رَبْطاً ورِبَاطاً، وصار اسماً للمربوط، إلَّا أنَّه لا يستعمل إلا في الخيل (٢)، فالإضافة باعتبار عموم المفهوم الأصلي (٣)، ويحتمل أن يكون جمع ربيط، كفصيل وفصال.
وقرئ:(رُبط الخيل) بضم الباء وسكونها (٤)، جمع رباط.
وعطفُها على ﴿قُوَّةٍ﴾ كعطف جبرائيل وميكائيل على الملائكة ﵈.
(١) رواه مسلم (١٩١٧). (٢) في هامش (ف): "فيه رد لمن وهم وقال: إنه اسم للخيل التي تربط. منه". والقائل لذلك الزمخشري في "الكشاف" (٢/ ٢٣٢). وفي هامش (ف) أيضاً: "رد لمن وهم أنَّه إضافة الشيء إلى نفسه: منه"، وفوقه: "سعد الدين"، والصواب أن قائله الطيبي تعقيبا على قول الزمخشري، ولفظه: قوله (أي: الزمخشري): (والرباط: اسم للخيل التي تربط في سبيل الله): قيل: فإذن يلزم من إضافته إلى الخيل إضافة الشيء إلى نفسه. انظر: "فتوح الغيب" (٧/ ١٤١). (٣) في (م): "باعتبار عموم مع مفهوم الأصل". والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما في "نواهد الأبكار" للسيوطي (٣/ ٤٧٧)، والكلام منقول عن السعد التفتازاني كما صرح السيوطي. (٤) بالضم نسبت إلى الحسن، وبالسكون لأبي حيوة. انظر: "مختصر في شواذ القراءات" (ص: ٥٠).