﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ﴾: شرَّ مَنْ يدُبُّ على وجه الأرض، أو: شرَّ البهائم.
﴿الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ قد مَرَّ تفسيرُه في (سورة البقرة)، جعلهم كالبهائم في عدم انتفاعِهم بالمشاعر والجوارح، ثم جعلهم شرَّها لإبطالهم ما مُيِّزُوا به عنها وفُضِّلوا به عنها (١).
﴿لَأَسْمَعَهُمْ﴾ سماعَ تفهُّم؛ أي: لا يُسْمِعهم لأنَّه لا يجدي فيهم نفعاً، فقوله: ﴿وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا﴾؛ أي: لم ينتفعوا به، تقرير وتأكيد له، فهو مِنْ قَبِيل العطفِ على ما قبلَه باعتبار المعنى.
التَّولي قد يكون للتردُّد والتدبُّر فقوله: ﴿وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ تأسيسٌ لا تأكيدٌ.
(١) كذا في النسخ: "عنها" والأنسب بالسياق: (عليها). وفي "تفسير البيضاوي" (٣/ ٥٥): (ما ميزوا وفضلوا لاجله). (٢) في هامش (ف): "فلا حاجة إلى قيد اعتبره مَن قال: وقد علم الله أن لا خير فيهم. منه".