ويجب أن يُقدَّر الفعلُ مؤخَّرًا ليفيد معنى الاختصاص، وأنَّه ما فعلَ إلا لذلك.
وليس بتكريرٍ؛ لأنَّ الأوَّل لبيان المراد وما (١) بينه وبين مرادهم من التفاوت، والثاني لبيان الدَّاعي إلى حمل الرَّسول على اختيار ذات الشوكة ونصره عليها.
وقرئ:(إنِّي) بالكسر (٣)؛ إجراء للقراءة مُجرى القول.
﴿بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ بكسر الدال، من رَدِفه: إذا تبعه (٤)، أي: مُتْبعين بعضُهم بعضًا المؤمنينَ ليحفظوهم، أو أنفسَهم المؤمنين، أو يتقدَّمونهم
(١) في (م): "فيما"، والمثبت من باقي النسخ، وهو الموافق لما في "تفسير البيضاوي" (٣/ ٥١). (٢) في (م): "أنهم"، وفي (ك): "أنهم لما". (٣) رويت عن أبي عمرو والمشهور عنه الفتح كقراءة الجمهور. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص:٤٨). (٤) في (ف): "اتبعه".