﴿وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ هي العير؛ لأنَّه لم يكن فيها إلا أربعون فارسًا، وكانوا يكرهون النَّفْر لشوكتهم بكثرة العَدَد ووفرة العُدَد.
والشَّوكة: الحِدَّة، استُعيرَتْ في الأصل من واحد الشَّوك، فقلبت في كلِّ قوَّة وحدَّة، ومنه: شائك السِّلاح.
﴿بِكَلِمَاتِهِ﴾ بآياته المنزَلَة في محاربة ذات الشوكة، أو بأمر الملائكة بالنُّزول لنصرتهم، وبما قضى وقدَّر من قتلهم وأسرهم.
و قرئ:(بِكَلِمَتِهِ)(٢)؛ أي: بأمره.
﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ يستأصلَهم، والدَّابر: الآخِر، مِنْ دَبَرَ: إذا أدبرَ، وإذا (٣) قطعَ آخرهم لم يبق منهم أحد.
والمعنى: أنَّكم تتمنَّون أن تصيبوا مالًا ولا تلقوا مكروهًا، وهو من سَفْساف (٤) الأمور، والله يريد إعلاء الدِّين وإظهار الحقِّ، وما فيه فوز الدَّارين، وهو من معالي الأمور.
﴿لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ﴾ متعلق بمحذوف، أي: فعَل ذلك، ويجوز أن يكون متعلِّقًا بـ ﴿وَيَقْطَعَ﴾.
(١) في (م) و (ك): "ويغلبه". (٢) نسبت لمسلمة بن محارب. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٤٩). (٣) "أدبر وإذا" زيادة من (م) و (ك). (٤) في (ف) و (م): "سفاق".