ما ينسب إليها أيضًا وإن لم يكن منها حقيقةً. وفي تقديم ﴿بِصَاحِبِهِمْ﴾ تعريضٌ لهم، وفي عبارة (١) الصاحب إليهم إشارةٌ إلى أنه لو كان به ﵇ تلك الحال لَمَا خَفِيَتْ عليكم؛ لِمَا بينكم (٢) من المصاحَبة والمخالطة.
﴿إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ﴾ عن قتادة: أن النبي ﷺ علا الصَّفا فدعاهم فخذًا فخذًا يحذِّرهم بأس الله تعالى، فقال قائلهم: إن صاحبكم هذا لمجنونٌ بات يصوِّت إلى الصباح، فنزلت (٣).
فالمعنى: ما هو ﵇ في تلك الحالة (٤) إلا منذر ﴿مُبِينٌ﴾: موضحٌ إنذارَه بأعلى صوت.
﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا﴾ نظرَ استدلال ﴿فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: فيما يدلَّان عليه من عظم ملكه، أو فيما يملك به السماوات والأرض من ملكوتيَّاتهما.
الملكوت: الملك العظيم، أو الملائكة؛ أي: جنسِ الملائكة المدبِّرة (٥) لهما بأمره تعالى.
(١) قوله: "عبارة" كذا في النسخ، ولعل الصواب: (إضافة). (٢) في (م) و (ك): "بينكما". (٣) انظر: "الكشاف" (٢/ ١٨٢)، و"تفسير البيضاوي" (٣/ ٤٤)، وفيهما: ( .. بات يهوت .. )، ومعناه: يصيح. (٤) في (ك): "الحال". (٥) "المدبرة" ليست في (ك).