﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ﴾؛ أي: على اليهود ﴿نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا﴾ هو أحد علماء بني إسرائيل، وقيل: من الكنعانيين، اسمه بَلْعَمُ بنُ باعُوراءَ، أُوتي علمَ بعض كتب الله تعالى.
﴿فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ بأنْ كذبها (١) وخرج عن حُكمها.
﴿فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ﴾ خطواتِه، أي: جعَله تابعًا له، وقيل: استَتْبعه، أو: أتبعه ليُضلَّه، فأدركه ولحقه وصار قريناً له.
﴿فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾: فصار من الضالين.
وقيل: هو أمية بن أبي الصَّلت، كان قد قرأ الكتب، وعلِم أن الله تعالى مرسل في ذلك الزمان رسولًا، وتوقَّع أن يكون هو، فلما بُعث محمد ﷺ حسده (٢) وكفر به.
﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا﴾، أي: إلى منازل الأبرار من العلماء؛ لأن مراد الله تعالى لا يتخلَّف، ولكن حكمته اقتضتْ أن يُتبع إرادتَه اختيارَ العبد.
(١) في (ك): "كفر بها"، وفي (م): "كفر". (٢) في (ف): "جحده".