﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ﴾ صيغةُ مبالغةٍ ﴿أَسِفًا﴾: شديدَ الحزن على ما كان منهم في غيبته ﵇.
﴿قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي﴾؛ أي: قمتُم مقامي وكنتم خلَفائي (١) حيث لم تمنعوا من عبادة العجل، والخطاب لهارون ﵇ والمؤمنين معه، أو: بئسما خلفتُموني من (٢) حيث عبدْتم العجل مكان عبادة الله تعالى، والخطاب لعَبَدة العجل.
﴿مِنْ بَعْدِي﴾: من (٣) ذهابي عنكم، أو: من بعد ما رأيتم مني من التوحيد والدعوةَ إلى عبادة الله تعالى، والكفَّ عن عبادة غيره، ومن حق الخلفاء أن يسيروا بسيرة (٤) المستخلِف.
﴿أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ﴾: أتركتُموه غيرَ تامٍّ، استفهامُ (٥) إنكارٍ، يقال: عَجِلَ عن الأمر: إذا تركه غيرَ تام، إلا أنه ضمِّن معنى (سَبَق) فعُدِّي تعدِيَتَه، يعني: لم تَنْتَظروا
(١) في (ف) و (ك): "خلفا". (٢) "من "من (ك). (٣) قال في هامش (م): "لعله لفظ بعد هنا ساقط". (٤) في (م) و (ك): "بسير". (٥) "استفهام" من (م).