﴿فَعَقَرُوا النَّاقَةَ﴾ أسند الفعل إلى الجميع (١) لأنهم أَمروا صاحبهم فتعاطَى فعَقر، على ما يأتي التفصيل في سورة القمر، ومَن غفل عن هذا زعم أن الإسناد إليهم للملابسة.
والعَقر: الجَرح الذي يأتي على أصل النَّفْس، وهو من عُقر الحوض وهو أصلُه.
﴿وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾ هو (٢) ما بلَّغه صالح ﵇ بقوله: ﴿فَذَرُوهَا﴾، وعُتوُّ الأمر: مخالفتُه على وجه التهاوُن به والاستكبار عن قبوله.
﴿وَقَالُوا يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا﴾ من العذاب، والإبهامُ لقلة الاهتمام ذريعةٌ إلى التحقير في أمثال هذا المقام، والوعد يُذْكر في الخير والشر، ويُعْرف بالقرينة عند الإطلاق.
﴿فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ﴾؛ أي: في بلدهم، ولذلك وحِّد.
﴿جَاثِمِينَ﴾ بارِكينَ على رُكبهم غيرَ قادرين على الحركة؛ لقوله تعالى في سورة الذاريات: ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ﴾ [الذاريات: ٤٥] ثم صاروا ﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ [القمر: ٣١] وهو المذكور في سورة القمر.
(١) في (ف): "الجمع". (٢) في (م): "وهو". (٣) في (ف): "بالعذاب".