للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

والسخرية؛ كما تقول للمجسِّمة: أتعلمون أن الله تعالى فوق العرش، ولهذا لم يقولوا: نعم، بل أجابوا بما نقل عنهم في قوله: ﴿قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ إيذانّاَ بَأن إرساله أظهرُ من أن يشكَّ فيه عاقل (١)، أو يَخفى على أحد فيحتاجَ إلى السؤال عنه؛ لغاية وضوحه وإنارة برهانه، إنما الكلام في وجوب الإيمان به فنخبركم أنا به مؤمنون.

* * *

(٧٦) - ﴿قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾.

﴿قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ كان الجواب المطابق: إنا بما أرسل به كافرون، إلا أنهم لمَّا عدلوا عن الظاهر بأنْ جعلوا الإرسال مسلَّماً معلوماً كان جواب الكفرة أيضًا معدولاً به عن الظاهر؛ أي: ليس ما جعلتُموه مسلَّماً معلومًا (٢) من ذلك القبيل، وأيضاً لم يريدوا أن يتفوهوا (٣) بإثباتِ الرسالة له (٤).

* * *

(٧٧) - ﴿فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾.


(١) "عاقل": ليس في (م).
(٢) في (م) و (ك): "معلومًا مسلماً".
(٣) في (ف): "يتوهم".
(٤) في هامش (ف): "وليس فيه عدول عن الجواب السوي؛ لأنَّه على تقدير أن يكون السؤال استخبارًا. منه".