وهو حال من ﴿آيَةً﴾، أو ﴿نَاقَةُ﴾ بدلٌ من ﴿هَذِهِ﴾ أو عطف بيان، والخبر ﴿لَكُمْ﴾ والعامل ما فيه من معنى الاستقرار.
﴿فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ﴾؛ أي: الناقةُ ناقةُ الله، والأرضُ أرض الله، فذروها تأكل فيها من العشب، فليست الأرض أرضَكم، ولا ما فيها من النبات نباتكم.
﴿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ﴾ قد سبق أن في المسِّ أمراً زائداً على معنى الإصابة، وهو تأثير الحاسة به، وأن سوء العذاب أفظعُه (١)، فلا وجه لِمَا قيل: نهى عن المسِّ الذي هو مقدمةُ الإصابة (٢) بالسوء الجامع لأنواع الأذى مبالغةً في الأمر وإزاحةً للعذر.
﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ﴾ لم يقل: من عاد؛ لِمَا بينهما خلائف هو خلائف (٣) عاد بالذات.
(١) في (م): "سوء العذاب لاحق"، وسقطت العبارة من (ك)، والمثبت من (ف). (٢) من قوله: "وهو تأثير الحاسة .. ". إلى هنا ساقط من (ك). (٣) في (ف): "خلائق هم خلائق"، وفي (م): "خلائق هو خلائق"، والمثبت من (ك). ومعنى الكلام كما جاء في "حاشية الشهاب على البيضاوي" (٤/ ١٨٤)، و "روح المعاني" (٩/ ٢٠٣): (لم يقل: خلفاء عاد، مع أنه أخصر، إشارةً إلى أنَّ بينهما زمانًا طويلاً).