﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ﴾: الأرض الكريمةُ التربةِ، وتخصيص البلد بالذكر لأنَّه أصلحُ مَنْبِتاً على ما نُبِّه عليه في الخبر المأثور، وهو قوله: الرجال من القرى (١)، ولهذا سقط (٢) في مقابِلهِ.
﴿يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾: بتيسيره، عبَّر به عن كثرة النبات وحُسنه لأنَّه أوقعه في مقابَلَة:
﴿وَالَّذِي خَبُثَ﴾ السَّبخةُ التي لا تُنبت ما تَنتفِع به.
﴿لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا﴾ النَّكِد: الذي لا خير فيه، ونصبُه على الحال تقديره: لا يخرج نباته إلا نكداً، فحُذف المضاف وأُقيم المضاف إليه - وهو الضمير المجرور - مقامه، فانقلب مرفوعاً مستكنًا لوقوعه موقع الفاعل، أو تقديره: ونباتُ الذي خبُث.
وقرئ:(يُخْرِجُ) من أَخْرَجَ (٣)، فيكون ﴿نَكِدًا﴾ مفعولاً.
وقرئ: ﴿نَكِدًا﴾ بفتح الكاف على المصدر (٤)؛ أي: ذا نَكَدٍ، و:(نَكْداً) بإسكانها للتخفيف (٥).
(١) لم أقف عليه. (٢) في (م) و (ك): "أسقطه". (٣) أوردها صاحب "النشر" (٢/ ٢٧٠) رواية عن أبي جعفر، وهي خلاف المشهور عنه. (٤) هي قراءة أبي جعفر من العشرة. انظر: "النشر" (٢/ ٢٧٠). (٥) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٤٤).