للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿يَعْرِفُونَهُمْ﴾ في الدنيا ﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ المعهودِ عندهم، فهذه معرفتُهم بأشخاصهم، وما سبق معرفتهم من حيث إنهم من أهل الجنة أو من أهل النار.

﴿قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ﴾ استئناف لبيانِ ما نودي به.

﴿جَمْعُكُمْ﴾: كثرةُ خَدَمكم وأعوانكم، أو: جمعُكم المالَ.

و ﴿مَا﴾ في ﴿مَا أَغْنَى﴾ استفهاميةٌ للتوبيخ والتقريع، ويجوز أن تكون نافيةً، وفي ﴿وَمَا كُنْتُمْ﴾ مصدريةٌ؛ أي: وكونُكم.

﴿تَسْتَكْبِرُونَ﴾ عن الحق (١)، أو: على الخلق، وقرئ: (تستكثرون) بالتاء المثقلة (٢).

* * *

(٤٩) - ﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾.

﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ من تتمة قولهم للرجال، والإشارة إلى فقراء أهل الجنة، والخطاب لرؤساء الكفرة الذين كانوا يستهينون (٣) بهم ويحتقرونهم لفقرهم، يُقسمون أن الله لا يدخلهم الجنة، وقد مرَّ تفسير النَّيل.

﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾ من كلام أهل الأعراف لفقراء أهل الجنة (٤)، لمَّا أشاروا


(١) في (ف): "الخلق".
(٢) القراءتان في "المحتسب" (١/ ٢٤٩)، و "الكشاف" (٢/ ١٠٧)، و "المحرر الوجيز" (٢/ ٤٠٦)، و "البحر" (١٠/ ١٠٨).
(٣) في (م): "يستخفون".
(٤) من قوله: "لرؤساء الكفرة .. " إلى هنا سقط من "ك".