﴿حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ ما يحمل الأثقال، وما يُفرش للذَّبح، أو يُنسج من وبره وصوفه وشعره الفرش (١).
وقيل: الأوَّل الكبار (٢) التي تصلح للحمل، والثَّاني الصغار مثل الفُرُش، وهي الأرض المستوية التي يتوطؤها النَّاس.
﴿كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾؛ أي: ما أُحلَّ (٣) لكم منه، ولا دلالة فيه على أنَّ كلَّ رزقٍ مأكولٌ حتى ينتهِض حجَّةً للمعتزلة في أنَّ الحرام ليس برزق (٤).
﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾؛ أي: لا تقتفوا آثاره في التَّحليل والتَّحريم من عند أنفسكم اعتقادًا وقولًا وعملًا، وكان في الإتيان بعبارة الجمع إشارة إلى هذه الثلاثة.
﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ بدل من ﴿حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾، والزَّوج: ما معه آخَرُ من جنسه يزاوجه، وقد يقال لمجموعهما، والمراد هنا الأول.
﴿مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ﴾؛ أي: زوجين اثنين: الكبش والنَّعجة، وهو مع ما (٥) بعده
(١) في (ح) و (ف): "للفرش". (٢) في (ح) و (ف): "للكبار". (٣) في (ك): "حل". (٤) انظر الكلام في هذه المسألة في "تفسير الرازي" (١٣/ ٢١٦)، و"البحر المحيط" (٩/ ٤٥٠). (٥) في (ح) و (ف): "وهو وما".