للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ ما يحمل الأثقال، وما يُفرش للذَّبح، أو يُنسج من وبره وصوفه وشعره الفرش (١).

وقيل: الأوَّل الكبار (٢) التي تصلح للحمل، والثَّاني الصغار مثل الفُرُش، وهي الأرض المستوية التي يتوطؤها النَّاس.

﴿كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾؛ أي: ما أُحلَّ (٣) لكم منه، ولا دلالة فيه على أنَّ كلَّ رزقٍ مأكولٌ حتى ينتهِض حجَّةً للمعتزلة في أنَّ الحرام ليس برزق (٤).

﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾؛ أي: لا تقتفوا آثاره في التَّحليل والتَّحريم من عند أنفسكم اعتقادًا وقولًا وعملًا، وكان في الإتيان بعبارة الجمع إشارة إلى هذه الثلاثة.

﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾: ظاهرُ العداوة

* * *

(١٤٣) - ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.

﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ بدل من ﴿حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾، والزَّوج: ما معه آخَرُ من جنسه يزاوجه، وقد يقال لمجموعهما، والمراد هنا الأول.

﴿مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ﴾؛ أي: زوجين اثنين: الكبش والنَّعجة، وهو مع ما (٥) بعده


(١) في (ح) و (ف): "للفرش".
(٢) في (ح) و (ف): "للكبار".
(٣) في (ك): "حل".
(٤) انظر الكلام في هذه المسألة في "تفسير الرازي" (١٣/ ٢١٦)، و"البحر المحيط" (٩/ ٤٥٠).
(٥) في (ح) و (ف): "وهو وما".