للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾.

﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ﴾ من الكروم ﴿مَعْرُوشَاتٍ﴾: مرفوعاتٍ على دعائم ﴿وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾: متروكات على الأرض.

وقيل: الأول ما غرسه النَّاس وعرشوه، والثاني ما نبت في الجبال والبوادي (١)، ولم يغرس.

﴿وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا﴾ حال مقدَّرة؛ لأنَّه لم يكن كذلك حال الإنشاء ﴿أُكُلُهُ﴾: ثمرُه الذي يؤكل، في الهيئة والكيفيَّة، والضَّمير للنَّخل (٢)، والزرعُ داخل في حكمه لكونه معطوفًا عليه؛ لأنَّ الأصل أن يطلق الأكُل على الثَّمرة والجناتِ بالحقيقة، فغلِّب فيه الزَّرع. أو للزرع والباقي مَقيس عليه، أو للجميع (٣) على تأويل: ذلك، أو: كل واحد منهما (٤).

﴿وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾: يتشابه (٥) بعض أفرادهما في الكم والكيفية، ولا يتشابه بعضُها.

﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ﴾ الضمير لكلِّ واحد ﴿إِذَا أَثْمَرَ﴾ قد كان من المعلوم أنه (٦)


(١) في (ح) و (ف): "في الجبال في البراري ". وتحتمل (ف): "البوادي".
(٢) في (ح) و (ف) و (ك): "والضمير في النخل"، والمثبت من (م) وهو الصواب.
(٣) في (ف) و (ك) و (م): "للجمع"، والمثبت من (ح)، وهو الموافق لما في "تفسير البيضاوي" (٢/ ١٨٥).
(٤) في (ح) و (ف): "منها".
(٥) في (ف): "يشابه".
(٦) في (ف) و (ح): "أن".