المعنى: أنَّه تعالى يعلم نفس المحلِّ المستحِقِّ لوضع الرِّسالة فيه لأشياء في (١) المحل.
وقرئ: ﴿رِسَالَاتِهُ﴾ (٢).
﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾ من أكابرها ﴿صَغَارٌ﴾: هوان وحقارةٌ (٣) بعد كِبْرِهم وعظمتهم مكانَ ما يفترون من عزِّ (٤) النُّبوَّة وحشمة الرِّسالة، وفيه دلالةٌ على أنَّ المجرم يستحقُّ الذُّلَّ والهوان، وأنَّ الرُّسل إنما فازوا بتلك العزَّة لعصمتهم (٥) عن الجرائم.
﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ يوم القيامة، وقيل: تقديره: من عند الله، ويأباه الفصل به (٦) بين الصَّغار والعذاب؛ لأن كلاهما من عند (٧) الله تعالى.
ويمكن أن يُقال: إنه من قَبيلِ الفصل بين المعطوفين بما له تعلُّق بهما، ويأتي نظيره في هذه السورة.
﴿وَعَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ في الدَّارين من القتلِ والأسْرِ وعذابِ النَّارِ.
﴿بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾: بسبب مكرهم، أو جزاء عليه.
= (حيث) عن الظرفية. منه". (١) في (م): "فيه لا يتنافى"، وفي (ك): "فيه لا تنافي". (٢) قرأ ابن كثير وحفص: ﴿رِسَالَتَهُ﴾، والباقون بالجمع وكسر التاء. انظر: "التيسير" (ص: ١٠٦). (٣) في (ح) و (ف): "وحقار"، و في (ك): "وحقرة". (٤) في (ف) و (ح): "مكان ما يقترفون من غير". (٥) في (ح) و (ف): "بتلك بعصمتهم". (٦) "به" من (م). (٧) في (ف) و (ح): "من عذاب".