للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿صِدْقًا﴾ في الأخبار والمواعيد ﴿وَعَدْلًا﴾ في الأحكام والأقضية، نُصبا على الحال، أو التَّمييز، أو المفعول له.

﴿لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ لا أحد يقدر أن يحرف شيئًا منها شيوعًا وذياعًا كما فُعِلَ بالتَّوراة، على أنَّ المراد بها القرآن، فيكون ضمانًا من الله تعالى بحفظه، إذ لا نبيَّ ولا كتاب بعدَه ينسخُه ويبدِّل أحكامه.

وقرئ: ﴿كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ (١)؛ أي: ما تكلَّم به، أو القرآن.

﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾ لِمَا يقولون ﴿الْعَلِيمُ﴾ بما (٢) يُضمرون، فلا يُهملهم وإن أمهلهم.

* * *

(١١٦) - ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾.

﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ﴾؛ أي: أكثرَ النَّاس ﴿يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ لأنَّ أكثرهم يتَّبعون أهواءَهم.

وقيل: المراد بـ ﴿الْأَرْضِ﴾: أرض مكَّة.

﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾؛ أي: الآراءَ الفاسدة والأهواء الباطلة، وظنُّوا أنَّ آباءهم كانوا على الحقِّ، وهم يقلدونهم (٣)، فإنَّ الظَّنَّ يُطلَقُ على ما يُقابلُ العلم.

﴿وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾؛ أي: يُقَدِّرونَ أنَّهم على شيءٍ، أو يكذبون في قولهم: إنَّ اللهَ حرَّم كذا وأحلَّ كذا، فإنَّ الخَرْصَ التقديرُ والكذبُ.


(١) وهي قراءة الكوفيين عاصم وحمزة والكسائي، وقرأ باقي السبعة بالجمع. انظر: "التيسير" (ص: ١٠٦).
(٢) في (ف) و (ح): "لما".
(٣) في (ف) و (ح): "يقتدونهم".