﴿وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ يخونونها؛ فإنَّ وبال خيانتِها يعودُ عليها، أو جَعل معصية العاصِين خيانةً منهم لأنفسهم كما جُعلت ظلمًا عليها.
= (٣٠٣٦) من رواية محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان. وقال الترمذي: غريب، ولا نعلم أسنده عن ابن إسحاق إلا محمد بن سلمة. ورواه يونس وغير واحد عن ابن إسحاق عن عاصم مرسلًا. وانظر: "الكاف الشاف" (ص: ٤٩). وجاء في هامش (ف): "وأما ما قيل: إن بني ظفر سألوه ﵇ أن يجادل عن صاحبهم وقالوا: إن لم تفعل هلك وافتضح وبرئ اليهودي، فهم رسول الله ﷺ أن يفعل، فمما يجب تنزيه شأنه عن أمثاله. منه". قلت: وهذا اللفظ المستنكر أورده الواحدي في "أسباب النزول" (ص: ١٨١) عن جماعة من المفسرين، والزمخشري في "الكشاف" (١/ ٥٦١) دون عزو.