﴿لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ﴾ بيانٌ لحالهم حينئذ؛ أي: يودُّ الذين جمعوا بين الكفر وعصيان الرسول في ذلك الوقت ويتمنَّون أنْ تسوَّى بهم الأرض بأنْ يكونوا من جملةِ الأرض ترابًا، قال الله تعالى: ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ [النبأ: ٤٠] وهذا لأن الأرض إنما تسوَّى بشيء منها (١).
﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ عطفٌ على ﴿يَوَدُّ﴾؛ أي: يَودُّون ذلك ولا يقدِرون كتمانَه؛ لأن جوارحَهم تشهدُ عليهم بذلك.