للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

(٤١) - ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾.

﴿فَكَيْفَ﴾ حالُ هؤلاء الكفرة من أهل الكتاب وغيرهم.

﴿إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ﴾ من الأمم السالفة.

﴿بِشَهِيدٍ﴾ يَشهدُ عليهم بما فَعلوا وهو بينهم.

و ﴿إِذَا﴾ إشارة إلى وقت المجيء بالرسل للشهادة، والعامل في الظرف مضمونُ المبتدأ والخبر من هول الأمر وتعظيمِ الشأن.

﴿وَجِئْنَا بِكَ﴾ يا محمد ﴿عَلَى هَؤُلَاءِ﴾؛ أي: هذه الأمَّةِ ﴿شَهِيدًا﴾؛ لقوله تعالى: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣].

* * *

(٤٢) - ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾.

﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بالله ﴿وَعَصَوُا الرَّسُولَ﴾؛ أي: خالفوا أمره ونهيه.

﴿لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ﴾ بيانٌ لحالهم حينئذ؛ أي: يودُّ الذين جمعوا بين الكفر وعصيان الرسول في ذلك الوقت ويتمنَّون أنْ تسوَّى بهم الأرض بأنْ يكونوا من جملةِ الأرض ترابًا، قال الله تعالى: ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ [النبأ: ٤٠] وهذا لأن الأرض إنما تسوَّى بشيء منها (١).

﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ عطفٌ على ﴿يَوَدُّ﴾؛ أي: يَودُّون ذلك ولا يقدِرون كتمانَه؛ لأن جوارحَهم تشهدُ عليهم بذلك.


(١) في (م): "منهما".