للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

(٢٧) - ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾.

﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ﴾ تقديمُ اسم الله على الفعل للاختصاصِ مع تقوِّي الإسناد؛ أي: واللّهُ خاصةً يريد إرادةً تامة.

﴿أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ بسلوك طريقِ الحقِّ التي هداكم إليها.

﴿وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ﴾ يعني: الفَجَرةَ أتباعَ الشهوة في كلِّ حالٍ مذموم؛ لأن ذلك ائتمارٌ لها من حيث ما دعت الشهوةُ إليه، أمَّا إذا كان الاتِّباع من حيث العقلُ أو الشرعُ فذلك هو اتِّباعٌ لهما لا للشهوة.

وقيل: اليهود. وقيل: المجوس (١)، فإنهم يُحلُّون (٢) الأخواتِ من الأب (٣)، وبناتِ الأخ والأخت.

﴿أَنْ تَمِيلُوا﴾ إلى الباطل عن القصد والحقِّ بموافقتهم على اتِّباع الشهوات.

﴿مَيْلًا﴾ التنكير للتكثير.

﴿عَظِيمًا﴾ توصيفه بالعِظَم للمبالغة، فإنه فوق الكثير (٤)، وهو المناسبُ بمقام التنفير والتحذير.


(١) في النسخ: "وقيل المجوس وقيل اليهود"، وهو وهم من البيضاوي الذي نقل عنه المؤلف، والمثبت من "الكشاف" (١/ ٥٠١)، ومثله في تفاسير البغوي والرازي وأبي حيان وابن عادل والنيسابوري وأبي السعود وحقي والآلوسي.
(٢) في (ك) و (م): "يحللون"، والمثبت من باقي النسخ وهو الموافق لما في المصادر السابقة.
(٣) في (م): "الآباء"، والمثبت من باقي النسخ وهو الموافق لما في المصادر السابقة.
(٤) في (م): "الكبر".