﴿مُحْصِنِينَ﴾ حالٌ ﴿غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ صفةٌ، أو حالٌ أخرى.
والمعنى: بيِّن لكم ما يحلُّ مما يحرمُ لكيلا تضيِّعوا أموالكم فيما لا يحلُّ لكم، فتخسروا في دنياكم ودينكم، وتجمَعوا بين الخُسرانين.
والسِّفاح: الزنا، من السَّفْح: وهو صبُّ المائع بإطلاق، ومنه: السَّفَّاح، وهو المسرِفُ في القتل، وفي الزنا: تضييعُ الماء؛ لعدمِ ثبوت النسب به، وفي الآية دلالةٌ على أنه لا نكاحَ إلا بمهرٍ من جنس المال.
﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ من جماع ودواعيهِ، والخلوةُ الصحيحةُ أقيمت مقامه، ولفظة (ما) تدل - على أنَّ يَسير التمتع يوجبُ إيتاء الأجر (١).
﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾: مُهورَهنَّ، والأجر بدل منافع العين في الإجارة، وبدل منافع البضع في النكاح.
﴿فَرِيضَةً﴾ حالٌ من الأجور بمعنى: مفروضة، أو مصدر وُضع موضع: إيتاءً؛ لأن الإيتاء مفروضٌ، أو مصدرٌ مؤكِّد؛ أي: فَرض الله ذلك فريضةً مفروضة.
﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ مِن حطِّ شيءٍ منها، أو هِبَتِها كلِّها منه، أو من زيادته عليها، أو فيما تراضَيا به من نفقةٍ أو مُقامٍ أو فراق.
وقيل: نزلت في المتعة التي كانت ثلاثةَ أيام حين فتحت مكةُ ثم نسخت، وهي غيرُ النكاح المؤقَّت على ما بُيِّن في محله.
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا﴾ بالمصالح ﴿حَكِيمًا﴾ فيما شرع من الأحكام.