ومنها: أن يكون كلامه (١) لا يُشبه كلام الأنبياء، فضلًا عن كَلام رسول الله ﷺ الذي هو وَحي يُوحى، كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ [النجم: ٣، ٤]، أي: نُطقه إلا وحي يوحى، فيكون الحديث ممّا لا يُشبه الوحي، بل لا يُشبه كلام الصحابة.
كحديث:"ثلاثة تَزيد في البصر: النَّظر إلى الخُضرة، والماء الجاري، والوجه الحسن"(٢).
وهذا الكلام ممَّا يُجلّ عنه أبو هريرة وابن عباس، بل سعيد بن المسيّب والحسن، بل أحمد ومالك.
وحديث:"النّظر إلى الوجه الحسن يَجلو البصر"(٣).
وهذا ونحوه من وَضْع بعض الزنادقة.
وحديث: "عليكم بالوُجوه المِلاح، والحدَق السُّود، فإنّ الله
= في الباب من طريق الحسين بن أحمد هذا، وهذا الجزء مطبوع كما في التحديث (ص ١٧٣). (١) أي: الكلام المنسوب إليه ﷺ. (٢) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٤/ ٢٨٦)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣٦٦)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤)، وقال: "باطل"، وانظر اللآلئ المصنوعة (١/ ١١٦)، تنزيه الشريعة (١/ ٢٠٠)، سلسلة الأحاديث الضعيفة (١٣٤). (٣) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٣/ ٢٢٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٥٢ - ٢٥٣)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ١١٤)، تنزيه الشريعة (١/ ١٧٩).