ومما يجدر التنبيه إليه أن لابن القيم ﵀ كتابًا بعنوان "المسائل الطرابلسية" ذكره ابن رجب (١)، والداوودي (٢)، وابن العماد (٣)، والبغدادي (٤)، وأشار ابن العماد والبغدادي إلى أنه في ثلاثة مجلداتٍ.
ووجدت العجلوني وهو يتكلم على حديث:"خذوا شطر دينكم عن الحميراء" يقول: وقال ابن الغرس (٥): رأيت في الأجوبة على "الأسئلة الطرابلسية" لابن قيم الجوزية: أن كل حديث فيه يا حميراء، أو ذكر الحميراء فهو كذبٌ مختلقٌ، كحديث:"يا حميراء لا تأكلي الطين فإنه يورث كذا وكذا"، وحديث:"خذوا شطر دينكم عن الحميراء"، والحميراء: تصغير حمراء، وكانت عائشة بيضاء، والعرب تسمي الأبيض أحمر، ومنه حديث:"بُعثت إلى الأحمر والأسود". انتهى ملخصًا (٦).
وهذا النص إلى قوله:"خذوا شطر دينكم عن الحميراء" موجودٌ في هذا الكتاب، ص (٥٠).
(١) ذيل طبقات الحنابلة: (٢/ ٤٤٩). (٢) طبقات المفسرين: (٢/ ٩٣). (٣) شذرات الذهب: (٦/ ١٦٩). (٤) هدية العارفين: (٢/ ١٥٨)، وانظر: ابن القيم حياته آثاره: ص (٢٩٧). (٥) ابن الغرس، هو: غرس الدين الخليلي محمد بن أحمد الأنصاري، المتوفى سنة (١٠٥٧ هـ) وكتابه: تسهيل السبيل إلى كشف الالتباس عما دار من الأحاديث بين الناس، نص في مقدمته أنه جمعه من أربعة كتب: اللآلئ للزركشي، والدرر للسيوطي، والمقاصد للسخاوي، والتمييز لابن الديبع. فهرس مخطوطات الظاهرية: ص (١٢٧). (٦) كشف الخفاء: (١/ ٣٧٥).