قَالَ (١) : " وَالْفِرْقَةُ الرَّابِعَةُ مِنَ الرَّوَافِضِ (٢) : يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَزَلْ لَا حَيًّا ثُمَّ صَارَ حَيًّا.
وَالْفِرْقَةُ الْخَامِسَةُ مِنَ الرَّوَافِضِ: وَهُمْ أَصْحَابُ " شَيْطَانِ الطَّاقِ " (٣) يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ عَالِمٌ فِي نَفْسِهِ لَيْسَ بِجَاهِلٍ، وَلَكِنَّهُ (٤) إِنَّمَا يَعْلَمُ الْأَشْيَاءَ إِذَا قَدَّرَهَا وَأَرَادَهَا، فَأَمَّا قَبْلَ أَنْ يُقَدِّرَهَا وَيُرِيدَهَا (٥) فَمُحَالٌ أَنْ يَعْلَمَهَا، لَا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَالِمٍ، وَلَكِنَّ الشَّيْءَ لَا يَكُونُ شَيْئًا حَتَّى يُقَدِّرَهُ وَيُشَيِّئَهُ (٦) بِالتَّقْدِيرِ، وَالتَّقْدِيرُ عِنْدَهُمُ الْإِرَادَةُ ".
(١) بَعْدَ الْكَلَامِ السَّابِقِ مُبَاشَرَةً فِي " الْمَقَالَاتِ " ١/١٠٧.(٢) أ، ب: مِنَ الرَّافِضَةِ.(٣) أَبُو جَعْفَرِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي طَرِيفَةَ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ الْأَحْوَلُ، وَيَعْرِفُ بِشَيْطَانِ الطَّاقِ، وَيُسَمِّيهِ الشِّيعَةُ بِمُؤْمِنَ الطَّاقِ. قَالَ النَّجَاشِيُّ: " رَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَأَبِي جَعْفَرٍ (الْبَاقِرِ) وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (جَعْفَرٍ الصَّادِقِ) عَلَيْهِمُ السَّلَامُ. . وَكَانَ دُكَّانُهُ فِي طَاقِ الْمَحَامِلِ بِالْكُوفَةِ فَيُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي النَّقْدِ فَيَرُدُّ رَدًّا يَخْرُجُ كَمَا يَقُولُ فَيُقَالُ: شَيْطَانُ الطَّاقِ ". وَيَعْتَرِفُ النَّجَاشِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بِالرَّجْعَةِ، وَتُوَفِّيَ حَوَالَيْ ١٦٠. انْظُرْ عَنْهُ وَعَنْ مَذْهَبِهِ الرِّجَالَ لِلنَّجَاشِيِّ، ص [٠ - ٩] ٤٩ - ٢٥٠ ; فِرَقَ الشِّيعَةِ لِلنُّوبَخْتِيِّ، ص ١٠٠ ; الْخُطَطَ لِلْمَقَرِّيزِيِّ ٢/٣٤٨، ٣٥٣ ; لِسَانَ الْمِيزَانِ ٥/٣٠٠ - ٣٠١ ; الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ ١/١٦٦ - ١٦٨ ; أَعْيَانَ الشِّيعَةِ ٤٦/١٦٢ ; الْفِهْرِسْتَ لِلطُّوسِيِّ، ص [٠ - ٩] ٥٧ - ١٥٨ ; رِجَالَ الطُّوسِيِّ، ص [٠ - ٩] ٠٢ - ٣٠٣، ٣٥٩ - ٣٦٠ ; مَعَالِمَ الْعُلَمَاءِ لِابْنِ شَهْرَاشُوبَ (ط. النَّجَفِ، ١٣٨٠/١٩٦١) ص [٠ - ٩] ٥ ; الْفِهْرِسْتَ لِابْنِ النَّدِيمِ ص [٠ - ٩] ٧٦، الرِّجَالَ لِلْكَشِّيِّ، ص [٠ - ٩] ٢٢ - ١٢٦ ; الْأَعْلَامَ لِلزِّرِكْلِيِّ ٧/١٥٤.(٤) ن، م: وَلَكِنْ.(٥) ن، م: يُرِيدَهَا وَيُقَدِّرَهَا.(٦) وَيُشَيِّئَهُ: كَذَا فِي أ، ب.، وَفِي ن، م: يُنْشِئَهُ، الْمَقَالَاتِ: يُثْبِتَهُ (وَانْظُرْ ط. رَيْتَرْ ١٠/٣٧ ت [٠ - ٩] ) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute