فَقَالَ (١) : " وَمِنْهُمْ طَائِفَةٌ يُقَالُ لَهُمُ الْمَالِكِيَّةُ يَنْتَسِبُونَ إِلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَمِنْهُمْ طَائِفَةٌ يُقَالُ لَهُمُ الشَّافِعِيَّةُ يَنْتَسِبُونَ إِلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ الشَّافِعِيُّ ".
وَشُبْهَةُ هَؤُلَاءِ أَنَّ الْأَئِمَّةَ الْمَشْهُورِينَ كُلَّهُمْ يُثْبِتُونَ الصِّفَاتِ لِلَّهِ تَعَالَى، وَيَقُولُونَ: إِنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، وَيَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ يُرَى فِي الْآخِرَةِ.
هَذَا مَذْهَبُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَغَيْرِهِمْ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الْمَتْبُوعِينَ مِثْلِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالثَّوْرِيِّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ (وَالشَّافِعِيِّ) (٢) ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ وَدَاوُدَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ خُزَيْمَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيِّ (٣) ، وَأَبِي بَكْرٍ
(١) طُبِعَ قِسْمٌ مِنْ كِتَابِ الزِّينَةِ فِي الْكَلِمَاتِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْإِسْلَامِيَّةِ لِأَبِي حَاتِمٍ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الرَّازِيِّ بِتَحْقِيقِ الْأُسْتَاذِ حُسَيْنِ بْنِ فَيْضِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيِّ، وَفِي الْجُزْأَيْنِ الْأَوَّلِ (ط. الْقَاهِرَةِ، ١٩٥٧) وَالثَّانِي (ط. الْقَاهِرَةِ، ١٩٥٨) لَمْ يَصِلِ الْمُؤَلِّفُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي نَقَلَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ هَذَا النَّصَّ عَنْهُ، وَهُوَ الَّذِي يُوجَدُ عَلَى الْأَغْلَبِ فِي كَلَامِهِ عَنِ الْفِرَقِ، وَانْظُرْ مُقَدِّمَةَ الْمُؤَلِّفِ ١/٥٦ - ٥٧.(٢) وَالشَّافِعِيِّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) .(٣) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ الْإِمَامُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْفَقِيهُ الْحَافِظُ، وُلِدَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ ٢٠٢ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٢٩٤. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ٩/٤٨٩ - ٤٩٠ ; تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ ٢/٢٠١ - ٢٠٣ تَارِيخِ بَغْدَادَ ٣/٣١٥ - ٣١٨ ; الْأَعْلَامِ لِلزِّرِكْلِيِّ ٧/٣٤٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.