الْمُعْتَزِلَةُ، وَعَنْهُمْ أَخَذَ ذَلِكَ مُتَأَخِّرُو الشِّيعَةِ. وَكُتُبُ الشِّيعَةِ مَمْلُوءَةٌ بِالِاعْتِمَادِ فِي ذَلِكَ عَلَى طُرُقِ (١) الْمُعْتَزِلَةِ، وَهَذَا كَانَ مِنْ أَوَاخِرِ الْمِائَةِ الثَّالِثَةِ، وَكَثُرَ فِي الْمِائَةِ الرَّابِعَةِ لَمَّا صَنَّفَ لَهُمُ الْمُفِيدُ وَأَتْبَاعُهُ كَالْمُوسَوِيِّ وَالطُّوسِيِّ (٢) .
وَأَمَّا قُدَمَاءُ الشِّيعَةِ فَالْغَالِبُ عَلَيْهِمْ ضِدُّ هَذَا الْقَوْلِ، كَمَا هُوَ قَوْلُ الْهِشَامَيْنِ (٣) وَأَمْثَالِهِمَا، فَإِنْ كَانَ هَذَا (٤) الْقَوْلُ حَقًّا أَمْكَنَ الْقَوْلُ بِهِ وَمُوَافَقَةُ الْمُعْتَزِلَةِ مَعَ إِثْبَاتِ خِلَافَةِ الثَّلَاثَةِ، وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا فَلَا حَاجَةَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا
(١) ن، م: طَرِيقِ.(٢) سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى كُلٍّ مِنَ الْمُفِيدِ وَالْمُوسَوِيِّ وَالطُّوسِيِّ فِي هَذَا الْكِتَابِ ١/٥٨. وَانْظُرْ تَرْجَمَةَ الْمُفِيدِ أَيْضًا فِي: الرِّجَالِ لِلنَّجَاشِيِّ، ص [٠ - ٩] ١١ - ٣١٦ ; أَعْيَانِ الشِّيعَةِ لِلْعَامِلِيِّ (ط. بَيْرُوتَ، ١٩٥٩) ٤٦/٢٠ - ٢٦ ; الْفِهْرِسْتِ لِلطُّوسِيِّ (الطَّبْعَةِ الثَّانِيَةِ، النَّجَفِ ١٤٨٠/١٩٦١) ، ص [٠ - ٩] ٨٦ - ١٨٧ ; رِجَالِ الْعَلَّامَةِ الْحِلِّيِّ لِابْنِ الْمُطَهَّرِ (الطَّبْعَةِ الثَّانِيَةِ، النَّجَفِ، ١٣٨١/١٩٦١) ، ص [٠ - ٩] ٤٧ ; الْأَعْلَامِ لِلزِّرِكْلِيِّ ٧/٢٤٥. وَانْظُرْ فِي تَرْجَمَةِ الْمُوسَوِيِّ (الشَّرِيفِ الْمُرْتَضَى) أَيْضًا: أَعْيَانَ الشِّيعَةِ ٤١/١٨٨ - ١٩٧ ; الْفِهْرِسْتَ لِلطُّوسِيِّ، ص ١٢٥ - ١٢٦ ; رِجَالَ الْعَلَّامَةِ الْحِلِّيِّ، ص [٠ - ٩] ٤ - ٩٥ ; وَفِيَّاتِ الْأَعْيَانِ ٣/٣ - ٦، الْأَعْلَامِ لِلزِّرِكْلِيِّ ٥/٨٩. وَانْظُرْ فِي تَرْجَمَةِ الطُّوسِيِّ أَيْضًا: أَعْيَانَ الشِّيعَةِ ٤٤/٣٣ - ٥٢ ; رِجَالَ الْعَلَّامَةِ الْحِلِّيِّ، ص ١٤٨ مُقَدِّمَةَ كُلٍّ مَنْ: الْفِهْرِسْتِ، رِجَالِ الطُّوسِيِّ (ط. النَّجَفِ، ١٩٦١) بِقَلَمِ مُحَمَّدِ صَادِقْ آلِ بَحْرِ الْعُلُومِ ; الْأَعْلَامِ لِلزِّرِكْلِيِّ ٦/٣١٥.(٣) ن: الْهِشَامِيَّيْنِ ; م: الْقَاسِمِيَّيْنِ. وَالْمَقْصُودُ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ وَهِشَامُ بْنُ سَالِمٍ الْجَوَالِيقِيُّ، وَسَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا وَعَلَى مَذْهَبَيْهِمَا ١/٧١. وَانْظُرْ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ أَيْضًا: الرِّجَالَ لِلنَّجَاشِيِّ، ص [٠ - ٩] ٣٨ ; لِسَانَ الْمِيزَانِ ٦/١٩٤ ; أَعْيَانَ الشِّيعَةِ ٥١/٥٣ - ٥٧ ; رِجَالَ الطُّوسِيِّ، ص ٣٢٩ - ٣٣٠، ٣٦٢. وَانْظُرْ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ الْجَوَالِيقِيِّ أَيْضًا: الرِّجَالَ لِلنَّجَاشِيِّ ص ٣٣٨ - ٣٣٩، أَعْيَانَ الشِّيعَةِ ٥١/٦٠ ; رِجَالَ الطُّوسِيِّ، ص ٣٢٩ - ٣٦٣.(٤) هَذَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute