الْكَذِبِ وَالْخِيَانَةِ وَإِخْلَافِ (١) الْوَعْدِ مَا يَدُلُّ عَلَى نِفَاقِهِمْ، كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: " «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ " زَادَ مُسْلِمٌ: " وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ» " (٢) .
وَأَكْثَرُ مَا تُوجَدُ هَذِهِ الثَّلَاثُ فِي طَوَائِفِ أَهْلِ الْقِبْلَةِ فِي الرَّافِضَةِ.
وَأَيْضًا فَيُقَالُ لِهَذَا الْمُفْتَرِي: هَبْ أَنَّ الَّذِينَ بَايَعُوا الصِّدِّيقَ كَانُوا كَمَا ذَكَرْتَ: إِمَّا طَالِبُ دُنْيَا، وَإِمَّا جَاهِلٌ فَقَدْ جَاءَ بَعْدَ أُولَئِكَ فِي قُرُونِ الْأُمَّةِ مَنْ يَعْرِفُ كُلَّ أَحَدٍ ذَكَاءَهُمْ وَزَكَاءَهُمْ (٣) ، مِثْلُ: سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ وَعَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ (٤) ،
(١) ن، م: وَاخْتِلَافِ.(٢) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي: الْبُخَارِيِّ ١/١٢ (كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ عَلَامَةِ الْمُنَافِقِ) ، ٣/١٨٠ (كِتَابُ الشَّهَادَاتِ، بَابُ مَنْ أُمِرَ بِإِنْجَازِ الْوَعْدِ) ; مُسْلِمٍ ١/٧٨ - ٧٩ (كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ بَيَانِ خِصَالِ الْمُنَافِقِ) مِنْ أَرْبَعَةِ طُرُقٍ وَزَادَ فِي الطَّرِيقَيْنِ الْأَخِرَيْنِ: " وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ " ; سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٤/١٣٠ (كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابٌ فِي عَلَامَةِ الْمُنَافِقِ) . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: " وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَنَسٍ وَجَابِرٍ ".(٣) أ: رَكَاهُمْ وَزَكَاهُمْ ; ب: زَكَاءَهُمْ وَذَاءَهُمْ.(٤) ن، م: جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَأَبُو الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ الْأَزْدِيِّ الْبَصْرِيِّ مِنْ أَئِمَّةِ التَّابِعِينَ وَمِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وُلِدَ سَنَةَ ٢١ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٩٣. تَرْجَمْتُهُ فِي: تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ٢/٣٨ - ٣٩ ; طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ ٧/١٧٩ - ١٨٢: تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ ١/٦٧ - ٦٨ ; الْأَعْلَامِ لِلزِّرِكْلِيِّ ٢/٩١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.