عَلَى قَتْلِ عُمَرَ، [وَلَوْ بِكَلَامٍ، وَجَبَ قَتْلُهُ. وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ مِمَّنْ ذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ] (١) .
وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ كَانَ قَتْلُهُ وَاجِبًا، وَلَكِنْ كَانَ قَتْلُهُ إِلَى الْأَئِمَّةِ، فَافْتَاتَ عُبَيْدُ اللَّهِ بِقَتْلِهِ، وَلِلْإِمَامِ أَنْ يَعْفُوَ عَمَّنِ افْتَاتَ عَلَيْهِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّ عَلِيًّا كَانَ يُرِيدُ قَتْلَ (٢) عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. فَهَذَا لَوْ صَحَّ كَانَ قَدْحًا فِي عَلِيٍّ.
وَالرَّافِضَةُ لَا عُقُولَ لَهُمْ (٣) ، يَمْدَحُونَ بِمَا هُوَ إِلَى الذَّمِّ أَقْرَبُ ; فَإِنَّهَا مَسْأَلَةُ اجْتِهَادٍ، وَقَدْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِعِصْمَةِ الدَّمِ، فَكَيْفَ يَحِلُّ لِعَلِيٍّ نَقْضُهُ؟ وَعَلِيٌّ لَيْسَ وَلِيَّ الْمَقْتُولِ، وَلَا طَلَبَ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ الْقَوَدَ. وَإِذَا كَانَ حَقُّهُ لِبَيْتِ الْمَالِ، فَلِلْإِمَامِ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ. وَهَذَا مِمَّا يُذْكَرُ فِي عَفْوِ عُثْمَانَ، وَهُوَ أَنَّ الْهُرْمُزَانَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَصَبَةٌ إِلَّا السُّلْطَانَ، وَإِذَا قُتِلَ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ، كَانَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَ قَاتِلَهُ، وَلَهُ أَنْ لَا يَقْتُلَ قَاتِلَهُ، وَلَكِنْ يَأْخُذُ الدِّيَةَ، [وَالدِّيَةُ حَقٌّ لِلْمُسْلِمِينَ] (٤) ، فَيَصْرِفُهَا فِي مَصَارِفِ الْأَمْوَالِ. وَإِذَا تَرَكَ لِآلِ عُمَرَ دِيَةَ مُسْلِمٍ، كَانَ هَذَا بَعْضُ مَا يَسْتَحِقُّونَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
وَبِكُلِّ حَالٍ فَلَمْ يَكُنْ بَعْدَ عَفْوِ عُثْمَانَ وَحُكْمِهِ بِحَقْنِ دَمِهِ يُبَاحُ قَتْلُهُ (٥)
(١) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) .(٢) ح، ر، ب: وَكَانَ عَلِيٌّ يُرِيدُ قَتْلَ.(٣) ن، م، ر: لَا عَقْلَ لَهُمْ.(٤) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٥) ح، ب: مَا يُبِيحُ قَتْلَهُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute