فَإِنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَقُولُ: إِذَا كُفِّرَ عَنِّي بِالصَّلَوَاتِ (١) [الْخَمْسِ] (٢) ، فَأَيُّ شَيْءٍ تُكَفِّرُ [عَنِّي] الْجُمُعَةُ (٣) أَوْ رَمَضَانُ، وَكَذَلِكَ صَوْمُ [يَوْمِ] (٤) عَرَفَةَ وَعَاشُورَاءَ؟ [وَبَعْضُ النَّاسِ يُجِيبُ عَنْ هَذَا بِأَنَّهُ يُكْتَبُ لَهُمْ دَرَجَاتٌ إِذَا لَمْ تَجِدْ مَا تُكَفِّرُهُ مِنَ السَّيِّئَاتِ] (٥) .
فَيُقَالُ (٦) : أَوَّلًا: الْعَمَلُ الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيُكَفِّرُ بِهِ (٧) السَّيِّئَاتِ هُوَ الْعَمَلُ الْمَقْبُولُ.
وَاللَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ مِنَ الْمُتَّقِينَ.
وَالنَّاسُ لَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ (٨ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: ٢٧] ٨) (٨) [ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ] (٩) : طَرَفَانِ وَوَسَطٌ. فَالْخَوَارِجُ وَالْمُعْتَزِلَةُ يَقُولُونَ: لَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ إِلَّا مِمَّنِ اتَّقَى الْكَبَائِرَ. وَعِنْدَهُمْ صَاحِبُ الْكَبِيرَةِ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ حَسَنَةٌ (١٠) بِحَالٍ. وَالْمُرْجِئَةُ يَقُولُونَ: مَنِ اتَّقَى الشِّرْكَ. وَالسَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ يَقُولُونَ: لَا يَتَقَبَّلُ إِلَّا مِمَّنِ اتَّقَاهُ (١١) فِي ذَلِكَ الْعَمَلِ فَفَعَلَهُ
(١) ن، م: إِذَا كَفَّرَتِ الصَّلَوَاتُ.(٢) الْخَمْسِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .(٣) ن: تُكَفِّرُهُ الْجُمُعَةُ.(٤) يَوْمِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .(٥) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٦) ن، م: فَائِدَةً.(٧) ن: وَيُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ.(٨) (٨ - ٨) زِيَادَةٌ فِي (ن) ، (م) فَقَطْ.(٩) عِبَارَةُ " ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ " سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(١٠) ن: لَا تُقْبَلُ لَهُ حَسَنَةٌ؛ لَا تُقْبَلُ لَهُ حَسَنَاتٌ.(١١) ن، م: مِمَّنِ اتَّقَى.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute