وَكَذَلِكَ إِمَامُ الصَّلَاةِ إِنِ اسْتَقَامَ صَلُّوا بِصَلَاتِهِ، وَإِنْ سَهَا سَبَّحُوا بِهِ فَقَوَّمُوهُ إِذَا زَاغَ.
وَكَذَلِكَ دَلِيلُ الْحَاجِّ إِنْ مَشَى بِهِمْ فِي الطَّرِيقِ مَشَوْا خَلْفَهُ، وَإِنْ غَلِطَ قَوَّمُوهُ.
وَالنَّاسُ بَعْدَ الرَّسُولِ لَا يَتَعَلَّمُونَ الدِّينَ مِنَ الْإِمَامِ (١) ، بَلِ الْأَئِمَّةُ وَالْأُمَّةُ كُلُّهُمْ يَتَعَلَّمُونَ الدِّينَ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
وَلِهَذَا لَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ عِنْدَ التَّنَازُعِ بِرَدِّ الْأَمْرِ إِلَى الْأَئِمَّةِ، بَلْ قَالَ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} الْآيَةَ [سُورَةُ النِّسَاءِ: ٥٩] ، (٢ فَأَمَرَ بِالرَّدِّ عِنْدَ التَّنَازُعِ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ٢) (٢) لَا إِلَى الْأَئِمَّةِ وَوُلَاةِ الْأُمُورِ، وَإِنَّمَا أَمَرَ بِطَاعَةِ وُلَاةِ الْأُمُورِ تَبَعًا لِطَاعَةِ الرَّسُولِ.
وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ» " (٣) ، وَقَالَ: " «لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ» " (٤) ، وَقَالَ: " «مَنْ أَمَرَكُمْ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلَا تُطِيعُوهُ» " (٥) .
(١) ن: لَا يَتَعَلَّمُونَ الدِّينَ إِلَّا مِنَ الْإِمَامِ.(٢) (٢ - ٢) سَاقِطَةٌ مِنْ (ح) ، (ر) .(٣) سَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ١/٥٦٢، ٣/٣٨٨ (ت [٠ - ٩] )(٤) سَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٣/٣٨٨ (ت [٠ - ٩] )(٥) سَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٣/٣٨٨ (ت [٠ - ٩] )
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute