{إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ - وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ١٣١ - ١٣٢] ، وَقَالَ يُوسُفُ: {فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [سُورَةُ يُوسُفَ: ١٠١] . {وَقَالَ مُوسَى يَاقَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ} [سُورَةُ يُونُسَ: ٨٤] ، وَقَالَ عَنِ السَّحَرَةِ: {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ} [سُورَةُ الْأَعْرَافِ: ١٢٦] .
وَقَالَ عَنْ بِلْقِيسَ: {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [سُورَةُ النَّمْلِ: ٤٤] .
وَقَالَ: {يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ} [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: ٤٤] . وَقَالَ: {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ} [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: ١١١] .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ دِينُنَا وَاحِدٌ» " (١) . وَتَنَوُّعُ الشَّرَائِعِ لَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ الدِّينُ وَاحِدًا وَهُوَ
(١) لَمْ أَجِدْ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَلَكِنْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ ٤/١٦٧ كِتَابُ الْأَنْبِيَاءِ بَابُ " وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ "، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَالْأَنْبِيَاءُ أَخَوَاتُ عَلَّاتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ "، وَرَوَى حَدِيثًا آخَرَ يُقَارِبُهُ، فِي اللَّفْظِ فِي نَفْسِ الصَّفْحَةِ، وَرَوَى مُسْلِمٌ الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِأَلْفَاظٍ مُقَارِبَةٍ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ فِي صَحِيحِهِ ٤/١٨٣٧ كِتَابُ الْفَضَائِلِ، بَابُ فَضَائِلِ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي " فَتْحِ الْبَارِي " (ط. السَّلَفِيَّةِ) ، ٦/٤٨٩ وَالْعَلَّاتُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ الضَّرَائِرُ وَأَصْلُهُ أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى كَأَنَّهُ عَلَّ مِنْهَا، وَالْعَلَلُ، الشُّرْبُ بَعْدَ الشُّرْبِ، وَأَوْلَادُ الْعَلَّاتِ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ، وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَالْحَدِيثُ بِمَعْنَاهُ فِي: " سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ " ٤/٣٠٢ كِتَابُ السُّنَّةِ بَابٌ: فِي التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ، " الْمُسْنَدِ " (ط. الْحَلَبِيِّ) ٢/٣١٩، ٤٠٦، ٤٦٣، ٤٨٢، ٥٤١ تَرْتِيبُ مُسْنَدِ الطَّيَالِسِيِّ ٢/٨٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.