أَرْوَاحَنَا» " (١) . [وَقَالَ لَهُ بِلَالٌ: " أَخَذَ بِنَفْسَيِ الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ "] (٢) وَقَالَ: " «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ» ".
وَمَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى عَنِ الْمُؤْمِنِينَ: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ٢٨٦] قَالَ تَعَالَى " قَدْ فَعَلْتَ " (٣) .
وَكَذَلِكَ الْخَطَأُ فِي الِاجْتِهَادِ مِنَ النَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ وَإِنْ كَانَ مَغْفُورًا لِصَاحِبِهِ. وَكَذَلِكَ الِاحْتِلَامُ فِي الْمَنَامِ مِنَ الشَّيْطَانِ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: " «الرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ: رُؤْيَا مِنَ اللَّهِ، وَرُؤْيَا مِنَ الشَّيْطَانِ، وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ بِهِ الْمَرْءُ نَفْسَهُ فِي الْيَقَظَةِ فَيَرَاهُ فِي الْمَنَامِ» " (٤) . فَالنَّائِمُ يَرَى فِي مَنَامِهِ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «رُفِعَ
(١) جَاءَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ فِي حَدِيثِ الْمُوَطَّأِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ قَبْلَ قَلِيلٍ، وَجَاءَتْ عِبَارَةٌ مُمَاثِلَةٌ فِي حَدِيثِ ذِي مِخْمَرٍ الْحَبَشِيِّ فِي الْمُسْنَدِ ط. الْحَلَبِيِّ ٤/٩٠ - ٩١.(٢) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (أ) وَفِي (و) : أَخَذَ بِنَفْسِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ وَالْعِبَارَةُ التَّالِيَةُ: (مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ) إِلَخْ جَاءَتْ فِي حَدِيثٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مُسْلِمٍ فِي الْمَوْضِعِ السَّابِقِ ١/٤٧١ وَانْظُرْ مَا يَلِي بَعْدَ صَفَحَاتٍ ص ٢١١.(٣) سَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٤/٤٥٨(٤) هَذَا جُزْءٌ مِنْ حَدِيثٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي مُسْلِمٍ ٤/١٧٧٣ كِتَابُ الرُّؤْيَا أَوَّلُ الْكِتَابِ، سُنَنَ التِّرْمِذِيِّ ٣/٣٦٣ كِتَابُ الرُّؤْيَا بَابُ أَنَّ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، سُنَنَ أَبِي دَاوُدَ ٤/٤١٦ - ٤١٧ كِتَابُ الْأَدَبِ بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّؤْيَا، سُنَنَ ابْنِ مَاجَهْ ٢/١٢٨٥ كِتَابُ تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا، بَابُ الرُّؤْيَا ثَلَاثٌ، الْمُسْنَدِ ط. الْمَعَارِفِ ١٤/٦٠، ٦١ وَاخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَالرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مُسْلِمٍ أَوَّلُهَا: (إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ تَكْذِبُ) الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: الرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ: فَرُؤْيَا الصَّالِحَةِ (فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ: فَالرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ) ، وَرُؤْيَا تَخْزِينٍ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ الْمَرْءُ بِهِ نَفْسَهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.