يُبْغِضُونَهُ كَعُمَرَ وَعَائِشَةَ وَغَيْرِهِمَا، بِأَنْ (١) يُقَدِّرُوا جَمَادًا كَالْحَيْسِ (٢) ، أَوْ حَيَوَانًا كَالشَّاةِ الْحَمْرَاءِ، أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُعَادُونَهُ، وَيُعَذِّبُونَ تِلْكَ الشَّاةَ تَشَفِّيًا مِنَ الْعَدُوِّ، مِنَ الْجَهْلِ الْبَلِيغِ الَّذِي لَمْ يُعْرَفُ عَنْ غَيْرِهِمْ.
وَكَذَلِكَ إِقَامَةُ الْمَآتِمِ وَالنَّوَائِحِ، وَلَطْمُ الْخُدُودِ، وَشَقُّ الْجُيُوبِ، وَفَرْشُ الرَّمَادِ، وَتَعْلِيقُ الْمُسُوحِ، وَأَكْلُ الْمَالِحِ حَتَّى يَعْطَشَ، وَلَا يَشْرَبُ مَاءً، تَشَبُّهًا بِمَنْ ظُلِمَ وَقُتِلَ، وَإِقَامَةُ مَأْتَمٍ (٣) بَعْدَ خَمْسِمِائَةٍ أَوْ سِتِّمِائَةِ سَنَةٍ مِنْ قَتْلِهِ، لَا يُعْرَفُ لِغَيْرِهِمْ مِنْ طَوَائِفِ الْأُمَّةِ.
وَمَفَارِيدُ الرَّافِضَةِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى غَايَةِ الْجَهْلِ وَالضَّلَالِ كَثِيرَةٌ لَمْ نَقْصِدْ ذِكْرَهَا هُنَا. لَكِنَّ الْمَقْصُودَ أَنَّ كُلَّ طَائِفَةٍ سِوَى أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ الْمُتَّبِعِينَ لِآثَارِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَنْفَرِدُونَ عَنْ سَائِرِ الطَّوَائِفِ بِحَقٍّ، وَالرَّافِضَةُ أَبْلَغُ فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِمْ.
وَأَمَّا الْخَوَارِجُ وَالْمُعْتَزِلَةُ وَالْجَهْمِيَّةِ فَإِنَّهُمْ أَيْضًا لَمْ يَنْفَرِدُوا (٤) عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ (* بِحَقٍّ، بَلْ كُلُّ مَا مَعَهُمْ مِنَ الْحَقِّ فَفِي أَهْلِ السُّنَّةِ (٥) مَنْ يَقُولُ بِهِ، لَكِنْ لَمْ يَبْلُغْ (٦) هَؤُلَاءِ مِنْ قِلَّةِ الْعَقْلِ وَكَثْرَةِ الْجَهْلِ مَا بَلَغَتِ الرَّافِضَةُ.
(١) أ: بَلْ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.(٢) ب فَقَطْ: كَالْجِبْسِ، وَفِي اللِّسَانِ: هُوَ الطَّعَامُ الْمُتَّخَذُ مِنَ التَّمْرِ وَالْأَقِطِ وَالسَّمْنِ.(٣) و: مَأْتَمِهِ.(٤) ح، ب: لَا يَنْفَرِدُونَ.(٥) ب فَقَطْ: أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ.(٦) ح، ر: لَكِنْ مَا يَبْلُغُ، ب: وَلَكِنْ مَا يَبْلُغُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute