النَّاسِ (١) ؛ وَهُوَ شِيعِيٌّ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ (٢) . وَعَنْ أَبِي مُخَنَّفٍ، وَكِلَاهُمَا مَتْرُوكٌ كَذَّابٌ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي هَذَا: " الْكَلْبِيُّ مَا ظَنَنْتُ (٣) أَنَّ أَحَدًا يُحَدِّثُ عَنْهُ (٤) ، إِنَّمَا هُوَ صَاحِبُ سَمَرٍ وَشُبَهٍ (٥) ". وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ مَتْرُوكٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: " هِشَامٌ الْكَلْبِيُّ الْغَالِبُ عَلَيْهِ الْأَسْمَارُ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ فِي الْمُسْنَدِ شَيْئًا، وَأَبُوهُ أَيْضًا كَذَّابٌ ". وَقَالَ زَائِدَةُ وَاللَّيْثُ وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ (٦) : هُوَ كَذَّابٌ. وَقَالَ يَحْيَى: " لَيْسَ بِشَيْءٍ (٧) كَذَّابٌ سَاقِطٌ ". وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ (٨) : " وُضُوحُ الْكَذِبِ فِيهِ أَظْهَرُ مِنْ أَنْ يَحْتَاجَ إِلَى الْإِغْرَاقِ (٩) فِي وَصْفِهِ ".
النَّوْعُ الثَّانِي: مَا هُوَ صِدْقٌ. وَأَكْثَرُ هَذِهِ الْأُمُورِ لَهُمْ فِيهَا مَعَاذِيرُ تُخْرِجُهَا
(١) سَبَقَتْ تَرْجَمَةُ هِشَامٍ الْكَلْبِيِّ فِيمَا مَضَى ١/٥٩ وَتَرْجَمَتُهُ عِنْدَ سزكين م [٠ - ٩] ج [٠ - ٩] ص ٥١ - ٥٧ وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْ كُتُبِهِ الْمَوْجُودَةِ كِتَابَ مَثَالِبِ الصَّحَابَةِ، وَكَذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْهُ الزِّرِكْلِيُّ فِي كِتَابِهِ الْأَعْلَامِ ٩/٨٧ وَبُرُوكِلْمَان فِي تَارِيخِ الْأَدَبِ الْعَرَبِيِّ ٣/٣٠ - ٣٣ وَلَكِنَّهُمْ ذَكَرُوا جَمِيعًا كِتَابَ مَثَالِبِ الْعَرَبِ، وَذَكَرَ بُرُوكِلْمَان أَنَّ الْكَلْبِيَّ تَكَلَّمَ عَلَى مَثَالِبِ الْأُمَوِيِّينَ، وَذَكَرَ خَبَرَ كِتَابَتِهِ فِي مَثَالِبِ الْأُمَوِيِّينَ الطَّبَرَيُّ فِي تَارِيخِهِ وَنَقَلَ ذَلِكَ عَنْهُ الْأُسْتَاذُ أَحْمَد أَمِين فِي ضُحَى الْإِسْلَامِ ٢/٢٧ الطَّبْعَةُ الثَّالِثَةُ ١٣١٧ ١٩٥٢(٢) انْظُرْ مَا ذَكَرَهُ الْأُسْتَاذُ مُحِبُّ الدِّينِ الْخَطِيبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ فِي الْمُنْتَقَى ص ٣١٨ - ٣١٩(٣) و: وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَا ظَنَنْتُ.(٤) ن، م: يَرْوِي عَنْهُ.(٥) وَشُبَهٍ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، وَفِي (أ) ، (ب) ، (ر) : وَسَنَبٍ، وَفِي (ق) ذُنُوبًا وَشُبَهٍ.(٦) ن: سُلَيْمَانُ وَالتَّيْمِيُّ.(٧) عِبَارَةُ " لَيْسَ بِشَيْءٍ ": سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٨) ن، و، ر: ابْنُ حِيَّانَ.(٩) ن، أ: الْإِعْرَافُ، و: الِاعْتِرَافُ، ح: التَّعْرِيفُ، ق: الْإِغْرَابُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute