يَاسِينَ (١) ، وَحِزْقِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ (٢) ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ أَفْضَلُهُمْ» .
الْجَوَابُ أَنَّ هَذَا كَذِبٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ وَصَفَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَنَّهُ صِدِّيقٌ (٣) . وَفِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا. وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ; فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ (٤) يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا» (٥) . فَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ الصِّدِّيقِينَ كَثِيرُونَ.
وَأَيْضًا فَقَدْ قَالَ تَعَالَى عَنْ مَرْيَمَ ابْنَةِ (٦) عِمْرَانَ إِنَّهَا صِدِّيقَةٌ، وَهِيَ امْرَأَةٌ.
(١) مُؤْمِنُ آلِ يَاسِينَ: كَذَا فِي (و) ، (ك) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: مِنْ آلِ يَاسِينَ، وَزَادَتْ (ك) : الَّذِي قَالَ (يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ) [سُورَةُ يس: ٢٠] .(٢) زَادَتْ (ك) : الَّذِي قَالَ: (أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ) [سُورَةُ غَافِرٍ: ٢٨] .(٣) ذَكَرْتُ فِي ت ٢ ص [٠ - ٩] ٠١ مِنَ الْجُزْءِ الثَّالِثِ الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (اثْبُتْ حِرَاءُ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ) وَبَيَّنْتُ مَوَاضِعَ وُرُودِهِ فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَالْمُسْنَدِ، وَقَدْ سَمَّى الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ. انْظُرْ سُنَنَ أَبِي دَاوُدَ ٣/٩٤ كِتَابُ الْجِهَادِ بَابٌ فِي السَّلَبِ يُعْطَى للْقَاتِلِ، وَالْحَدِيثُ فِيهِ: عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَانْظُرْ أَيْضًا: الْمُسْنَدُ ط. الْحَلَبِيِّ ٤/٤، وَالْأَثَرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.(٤) ب فَقَطْ: وَالْفُجُورُ.(٥) سَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٤/٢٦٦(٦) أ، ب، ح: بِنْتِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute