وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١) ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ» " (٢) .
وَكَذَلِكَ كَانَ يَقُولُ: " «اللَّهُمَّ الْعَنْ رِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ» " (٣) . فَقَدْ دَعَا فِي صَلَاتِهِ (٤) لِقَوْمٍ مُعَيَّنِينَ بِأَسْمَائِهِمْ، وَدَعَا عَلَى قَبَائِلَ مُعَيَّنِينَ بِأَسْمَائِهِمْ ; فَمَنْ أَبْطَلَ الصَّلَاةَ بِمِثْلِ ذَلِكَ كَانَ فَسَادُ قَوْلِهِ كَفَسَادِ قَوْلِهِ بِإِيجَابِ الصَّلَاةِ عَلَى نَاسٍ مُعَيَّنِينَ.
وَأَهْلُ السُّنَّةِ لَا يُوجِبُونَ (٥) هَذَا وَلَا يُحَرِّمُونَ هَذَا، إِنَّمَا يُوجِبُونَ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ، وَيُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.
وَأَمَّا إِنْ أَرَادَ أَنَّهُ تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ دُونَ غَيْرِهِمْ.
فَيُقَالُ: أَوَّلًا: هَذَا فِيهِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ ; فَمَذْهَبُ الْأَكْثَرِينَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِي الصَّلَاةِ [أَنْ يُصَلَّى] (٦) عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا آلِهِ. وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَادَّعَى بَعْضُ النَّاسِ [- وَهُوَ الطَّحَاوِيُّ -] (٧) وَغَيْرُهُ أَنَّ هَذَا إِجْمَاعٌ قَدِيمٌ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي
(١) ب (فَقَطْ) : الْمُسْلِمِينَ.(٢) سَبَقَ الْحَدِيثُ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ ١/٤١.(٣) هَذِهِ الْأَلْفَاظُ جُزْءٌ مِنْ حَدِيثَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ. الْأَوَّلُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي: مُسْلِمٍ ١/٤٦٦ ٤٦٧ (كِتَابُ الْمَسَاجِدِ، بَابُ اسْتِحْبَابِ الْقُنُوتِ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ) ، وَالثَّانِي عَنْ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ بْنِ رَحَضَةَ الْغِفَارِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي: مُسْلِمٍ ٤/١٩٥٣ (كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِغِفَارٍ وَأَسْلَمَ.) . وَهَذَا الْحَدِيثُ الثَّانِي جَاءَ بِأَلْفَاظٍ مُقَارِبَةٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي: الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ٨/٢٨٥ ٢٨٦.(٤) ن، م، و: فِي الصَّلَاةِ.(٥) و: لَا يُحِلُّونَ.(٦) عِبَارَةُ " أَنْ يُصَلَّى ": سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.(٧) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ زِيَادَةٌ فِي (ح) ، (ب) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute