الَّذِي فَتَحَهُ. فَنَقَضَهُ وَأَعَادَهُ إِلَى بِنَائِهِ ". وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ (١) : وَفَدَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فِي خِلَافَتِهِ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: مَا أَظُنُّ أَبَا خُبَيْبٍ - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ - سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (٢) - مَا كَانَ زَعَمَ (٣) أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهَا. قَالَ الْحَارِثُ: بَلَى أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْهَا، قَالَ: سَمِعْتَهَا تَقُولُ مَاذَا؟ قَالَتْ (٤) : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «إِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا مِنْ بُنْيَانِ الْبَيْتِ، وَلَوْلَا حَدَاثَةُ عَهْدِهِمْ بِالشِّرْكِ أَعَدْتُ (٥) مَا تَرَكُوا مِنْهُ، فَإِنْ بَدَا لِقَوْمِكِ مِنْ بَعْدِي أَنْ يَبْنُوهُ فَهَلُمِّي لِأُرِيَكِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ " فَأَرَاهَا قَرِيبًا مِنْ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ» ، هَذَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ.
وَعَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَطَاءٍ عَنِ الْحَارِثِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ (٦) : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «وَلَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ مَوْضُوعَيْنِ بِالْأَرْضِ (٧) : شَرْقِيًّا وَغَرْبِيًّا. وَهَلْ تَدْرِينَ لِمَ كَانَ قَوْمُكِ رَفَعُوا بَابَهَا؟ [قَالَتْ:] (٨) " قُلْتُ: لَا. قَالَ: " تَعَزُّزًا أَلَّا (٩) يَدْخُلَهَا إِلَّا مَنْ أَرَادُوا، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا هُوَ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَهَا يَدَعُونَهُ يَرْتَقِي، حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَدْخُلَهَا (١٠) دَفَعُوهُ فَسَقَطَ» ". قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ
(١) فِي: مُسْلِمٍ ٢/٩٧١ ٩٧٢.(٢) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: لَيْسَتْ فِي (مُسْلِمٍ) .(٣) مُسْلِمٌ: يَزْعُمُ.(٤) مُسْلِمٌ: قَالَ: قَالَتْ.(٥) ب (فَقَطْ) : لَأَعَدْتُ.(٦) مُسْلِمٌ: وَزَادَ عَلَيْهِ الْوَلِيدَ بْنَ عَطَاءٍ.(٧) مُسْلِمٌ: فِي الْأَرْضِ، ن م: فِي هَذَا الْبَابِ.(٨) قَالَتْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (ب) .(٩) فِي جَمِيعِ النُّسَخِ: تَعَزُّرًا لَا، وَالتَّصْوِيبُ مِنْ مُسْلِمٍ ٢/٩٧٢.(١٠) مُسْلِمٌ: أَنْ يَدْخُلَ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute