فَإِنْ كَانُوا عُدُولًا فَاقْبَلُوا الْجَمِيعَ، وَإِنْ كَانُوا فُسَّاقًا فَإِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ فِي الشُّهُودِ: إِنَّهُمْ إِنْ شَهِدُوا لِي كَانُوا عُدُولًا، وَإِنْ شَهِدُوا عَلَيَّ كَانُوا فُسَّاقًا، أَوْ: إِنْ شَهِدُوا بِمَدْحِ مَنْ أَحْبَبْتُهُ كَانُوا عُدُولًا، وَإِنْ شَهِدُوا بِمَدْحِ مَنْ أَبْغَضْتُهُ ص: مَنْ أُبْغِضُهُ.
كَانُوا فُسَّاقًا.
وَأَمَّا إِمَامَةُ عَلِيٍّ فَهَؤُلَاءِ يُنَازِعُونَكُمْ فِي إِمَامَتِهِ هُمْ وَغَيْرُهُمْ. فَإِنِ احْتَجَجْتُمْ عَلَيْهِمْ بِالنَّصِّ الَّذِي تَدَّعُونَهُ، كَانَ احْتِجَاجُهُمْ بِالنُّصُوصِ الَّتِي يَدَّعُونَهَا لِأَبِي بَكْرٍ - بَلِ الْعَبَّاسِ (١) .
- مُعَارِضًا لِذَلِكَ، وَلَا رَيْبَ عِنْدَ كُلِّ مَنْ يَعْرِفُ الْحَدِيثَ أَنَّ تِلْكَ أَوْلَى بِالْقَبُولِ وَالتَّصْدِيقِ. وَكَذَلِكَ يُسْتَدَلُّ عَلَى تَصْدِيقِهَا بِدَلَالَاتٍ كَثِيرَةٍ يَعْلَمُهَا مَنْ لَيْسَ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْحَدِيثِ. وَإِنِ احْتَجَجْتُمْ بِمُبَايَعَةِ النَّاسِ لَهُ. قَالُوا: مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ النَّاسَ اجْتَمَعُوا عَلَى بَيْعَةِ (٢) .
أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ أَعْظَمَ مِمَّا اجْتَمَعُوا عَلَى بَيْعَةِ (٣) .
عَلِيٍّ، وَأَنْتُمْ قَدْ قَدَحْتُمْ فِي تِلْكَ الْبَيْعَةِ، فَالْقَدْحُ فِي هَذِهِ أَيْسَرُ، فَلَا تَحْتَجُّونَ عَلَى إِمَامَةِ عَلِيٍّ (٤) .
بِنَصٍّ وَلَا إِجْمَاعٍ إِلَّا كَانَ مَعَ أُولَئِكَ مِنَ النَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْ حُجَّتِكُمْ، فَيَكُونُ إِثْبَاتُ خِلَافَةِ مَنْ قَدَحْتُمْ فِي خِلَافَتِهِ أَوْلَى مِنْ إِثْبَاتِ خِلَافَةِ مَنْ أَثْبَتُّمْ (٥) .
خِلَافَتَهُ.
وَهَذَا لَا يَرِدُ عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ ; فَإِنَّهُمْ يُثْبِتُونَ خِلَافَةَ الْخُلَفَاءِ كُلِّهِمْ،
(١) أ، ب: بَلْ لِلْعَبَّاسِ ; ص: بَلِ الْقِيَاسِ، و: وَالْعَبَّاسِ(٢) ر، ص، هـ، و: عَلَى مُبَايَعَةِ ; ن، م: عَلَى إِمَامَةِ(٣) ن: مِمَّا أَجْمَعُوا عَلَى بَيْعَةِ ; ص: مِمَّا اجْتَمَعُوا عَلَى مُبَايَعَةِ(٤) إِمَامَةِ عَلَيٍّ: كَذَا فِي (أ) ، (ب) . ر، ص، هـ، ن، م: عَلَى إِمَامَتِهِ ; و: عَلَى إِمَامَةِ(٥) ن، م: مَنْ أَبَيْتُمْ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute