عَسْكَرَهُ، حَتَّى قَاوَمُوهُمْ وَغَلَبُوهُمْ (١) .
، وَعَلِيٌّ أَفْضَلُ مِنْهُ وَأَعْلَى دَرَجَةً، وَهُوَ أَوْلَى بِالْحَقِّ مِنْهُ بِاتِّفَاقِ النَّاسِ، وَعَسْكَرُ مُعَاوِيَةَ يَعْلَمُونَ أَنَّ عَلِيًّا أَفْضَلُ مِنْهُ وَأَحَقُّ بِالْأَمْرِ (٢) .
، وَلَا يُنْكِرُ ذَلِكَ [مِنْهُمْ] (٣) .
إِلَّا مُعَانِدٌ أَوْ مَنْ أَعْمَى الْهَوَى قَلْبَهُ.
وَلَمْ يَكُنْ مُعَاوِيَةُ قَبْلَ تَحْكِيمِ الْحَكَمَيْنِ يَدَّعِي الْأَمْرَ لِنَفْسِهِ، وَلَا يَتَسَمَّى بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، بَلْ إِنَّمَا (٤) .
ادَّعَى [ذَلِكَ] (٥)
بَعْدَ حُكْمِ الْحَكَمَيْنِ، وَكَانَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ عَسْكَرِ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ لَهُ: لِمَ ذَا؟ تَقَاتُلُ عَلِيًّا وَلَيْسَ لَكَ سَابِقَتُهُ وَلَا فَضْلُهُ (٦) .
وَلَا صِهْرُهُ، وَهُوَ أَوْلَى بِالْأَمْرِ مِنْكَ؟ فَيَعْتَرِفُ لَهُمْ مُعَاوِيَةُ بِذَلِكَ.
لَكِنْ قَاتَلُوا مَعَ مُعَاوِيَةَ لِظَنِّهِمْ أَنَّ عَسْكَرَ عَلِيٍّ فِيهِ (٧) .
ظَلَمَةٌ يَعْتَدُونَ عَلَيْهِمْ كَمَا اعْتَدَوْا عَلَى عُثْمَانَ، وَأَنَّهُمْ يُقَاتِلُونَهُمْ دَفْعًا لِصِيَالِهِمْ عَلَيْهِمْ (٨) .
، وَقِتَالُ الصَّائِلِ جَائِزٌ، وَلِهَذَا لَمْ يَبْدَءُوهُمْ بِالْقِتَالِ حَتَّى بَدَأَهُمْ أُولَئِكَ. وَلِهَذَا قَالَ الْأَشْتَرُ النَّخَعِيُّ: إِنَّهُمْ يَنْصُرُونَ عَلَيْنَا لِأَنَّا نَحْنُ بَدَأْنَاهُمْ بَدَأْنَاهُمْ: (٩)
وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ عَاجِزًا عَنْ قَهْرِ الظَّلَمَةِ مِنَ الْعَسْكَرَيْنِ، وَلَمْ
(١) ن، و، هـ، ر: حَتَّى قَاوَمُوهُمْ أَوْ غَلَبُوهُمْ ; أ، ب: إِلَى أَنْ قَاوَمُوهُمْ وَغَلَبُوهُمْ
(٢) ب: أَفْضَلُ وَأَحَقُّ بِالْأَمْرِ مِنْهُ. وَسَقَطَتْ هَذِهِ الْعِبَارَاتُ مِنْ (أ)
(٣) مِنْهُمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م)
(٤) أ، ب: وَإِنَّمَا
(٥) ذَلِكَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(٦) أ: لِمَ ذَا نُقَاتِلُ مَعَكَ عَلِيًّا وَلَيْسَ لَكَ سَابِقَةٌ وَلَا فَضِيلَتُهُ ; ب: لِمَاذَا نُقَاتِلُ مَعَكَ عَلِيًّا وَلَيْسَ لَكَ سَابِقَتُهُ وَلَا فَضْلُهُ
(٧) أ، ب: فِيهِمْ
(٨) ن، م: يُقَاتِلُونَ دَفْعًا لِصِيَالِهِمْ عَلَيْهِ ; ص: يُقَاتِلُونَهُمْ دَفْعًا لِصِيَالَتِهِمْ عَلَيْهِمْ
(٩) كَذَا فِي (أ) ، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: نَبْدَأُهُمْ.
بِالْقِتَالِ.