عَلِيٍّ وَعَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ وَعَلَى غَيْرِ ذَلِكَ (١)
، فَإِنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهَا إِلَّا نَفَرٌ يَسِيرُ كَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ (٢) .
، وَسَعْدٌ قَدْ عُلِمَ سَبَبُ تَخَلُّفِهِ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ وَيَرْضَى عَنْهُ. وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ لَمَّا أَخَذَ يُدَافِعُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ رَأْسِ الْمُنَافِقِينَ، [قَالَتْ] (٣)
: " وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ (٤)
الْحَمِيَّةُ " (٥) .
وَقَدْ قُلْنَا غَيْرَ مَرَّةٍ: إِنَّ الرَّجُلَ الصَّالِحَ الْمَشْهُودَ لَهُ بِالْجَنَّةِ قَدْ يَكُونُ لَهُ سَيِّئَاتٌ يَتُوبُ مِنْهَا، أَوْ تَمْحُوهَا حَسَنَاتُهُ، أَوْ تُكَفَّرُ عَنْهُ بِالْمَصَائِبِ، أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ (٦) ; فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ (٧)
، إِذَا أَذْنَبَ كَانَ لِدَفْعِ عُقُوبَةِ [النَّارِ] عَنْهُ (٨)
عَشَرَةُ أَسْبَابٍ: ثَلَاثَةٌ مِنْهُ، وَثَلَاثَةٌ مِنَ النَّاسِ، وَأَرْبَعَةٌ يَبْتَدِيهَا اللَّهُ (٩)
: التَّوْبَةُ، وَالِاسْتِغْفَارُ، وَالْحَسَنَاتُ الْمَاحِيَةُ، وَدُعَاءُ الْمُؤْمِنِينَ لَهُ (١٠) ، وَإِهْدَاؤُهُمُ الْعَمَلَ الصَّالِحَ لَهُ، وَشَفَاعَةُ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمَصَائِبُ
(١) عِبَارَةُ " وَعَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ": سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٢) أ، ب، ر، ص، هـ: إِلَّا سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ.(٣) قَالَتْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٤) ص: حَمَلَتْهُ.(٥) هَذِهِ الْعِبَارَةُ جُزْءٌ مِنْ حَدِيثِ الْإِفْكِ وَسَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْجُزْءِ، ص [٠ - ٩] ٤، فَارْجِعْ إِلَيْهِ.(٦) أ، ب: أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.(٧) أ، ب: فَإِنَّ الْعَبْدَ.(٨) ن، م، و: لِدَفْعِ الْعُقُوبَةِ عَنْهُ.(٩) أ: النَّاسِ يَبْتَدِيهَا اللَّهُ ; ب: وَبَاقِيهَا مِنَ اللَّهِ.(١٠) لَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute