(* يُوَضِّحُ ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} ، [سُورَةِ النِّسَاءِ: ١١] فَذَكَرَهُ بِضَمِيرِ الْغَيْبَةِ لَا بِضَمِيرِ الْخِطَابِ، وَهُوَ عَائِدٌ عَلَى (١) الْمُخَاطَبِ بِكَافِ الْخِطَابِ (٢) وَهُوَ الْمَوْرُوثُ، فَكُلُّ مَنْ سِوَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَوْلَادِهِ وَغَيْرِهِمْ مَوْرُوثُونَ شَمِلَهُمُ النَّصُّ وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَارِثًا لِمَنْ خُوطِبَ، وَلَمْ يُخَاطَبْ هُوَ بِأَنْ يُورِثَ أَحَدًا شَيْئًا، وَأَوْلَادُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَّنْ شَمِلَهُمْ (٣) كَافُ الْخِطَابِ فَوَصَّاهُمْ بِأَوْلَادِهِمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، فَفَاطِمَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَصَّاهَا اللَّهُ فِي أَوْلَادِهَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَلِأَبَوَيْهَا لَوْ مَاتَتْ فِي حَيَاتِهِمَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ *) (٤) .
فَإِنْ قِيلَ: فَفِي آيَةِ الزَّوْجَيْنِ قَالَ: (وَلَكُمْ) ، (وَلَهُنَّ) .
قِيلَ: أَوَّلًا: الرَّافِضَةُ يَقُولُونَ: إِنَّ زَوْجَاتِهِ (٥) لَمْ يَرِثْنَهُ وَلَا عَمُّهُ الْعَبَّاسُ، وَإِنَّمَا وَرِثَتْهُ (٦) الْبِنْتُ وَحْدَهَا.
الثَّانِي (٧) : أَنَّهُ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ مَاتَتْ وَاحِدَةٌ (٨) مِنْ أَزْوَاجِهِ وَلَهَا مَالٌ حَتَّى يَكُونَ وَارِثًا لَهَا. وَأَمَّا خَدِيجَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فَمَاتَتْ بِمَكَّةَ، وَأَمَّا
(١) أ، ب: إِلَى.(٢) عِبَارَةُ " بِكَافِ الْخِطَابِ ": سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٣) ر، ص: وَأَوْلَادُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَوْلَادِهِ وَمُوَرِّثُوهُ مِمَّنْ شَمِلَهُمْ.(٤) (* - *) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (و) ، (هـ) .(٥) أ، ب: أَزْوَاجَهُ.(٦) أ، ب: تَرِثُهُ.(٧) ب (فَقَطْ) : ثَانِيًا.(٨) وَاحِدَةٌ: كَذَا فِي (أ) ، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: أَحَدٌ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute