عَلَيْهِمْ وَمَنْعًا (١) مِمَّنْ يُرِيدُ عَوْرَاتِهِمْ وَالطَّعْنَ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّهُ قَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: " «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» " (٢) .
وَالْأَحَادِيثُ فِي ذِكْرِ خِلَافَتِهِمْ (٣) كَثِيرَةٌ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَنِي أُمَيَّةَ مَنْ يَسُبُّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَيَذُمُّهُ (٤) وَيَقُولُ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْخُلَفَاءِ (٥) الرَّاشِدِينَ، وَتَوَلَّى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ [بَعْدَ أُولَئِكَ] (٦) ، فَقِيلَ: إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ ذَكَرَ الْخُلَفَاءَ [الرَّاشِدِينَ] (٧) الْأَرْبَعَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَأَظْهَرَ ذِكْرَ (٨) عَلِيٍّ وَالثَّنَاءَ عَلَيْهِ وَذِكْرَ فَضَائِلِهِ، بَعْدَ أَنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِمَّنْ يُبْغِضُ عَلِيًّا لَا تَخْتَارُ ذَلِكَ (٩) . وَالْخَوَارِجُ تُبْغِضُ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَتُكَفِّرُهُمَا، فَكَانَ فِي ذِكْرِهِمَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - رَدٌّ عَلَى الْخَوَارِجِ الَّذِينَ أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقِتَالِهِمْ.
(١) ن، م، و، أ: وَمَنَعَهَا؛ ب: وَمَنَعَهُمْ.(٢) هَذَا جُزْءٌ مِنْ حَدِيثٍ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَأَوَّلُهُ: " وَأُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ. . . الْحَدِيثَ. وَهُوَ فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٤/٢٨٠ ٢٨١ (كِتَابُ الْعِلْمِ، بَابُ الْأَخْذِ بِالسُّنَّةِ. .) ؛ سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ١/١٥ ١٦ (الْمُقَدِّمَةُ، بَابٌ فِي اتِّبَاعِ سُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ) ؛ سُنَنِ الدَّارِمِيِّ ١/٤٤ ٤٥ (الْمُقَدِّمَةُ، بَابُ اتِّبَاعِ السُّنَّةِ) ؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٤/١٢٦ ١٢٧. وَصَحَّحَهُ الشَّيْخُ الْأَلْبَانِيُّ فِي " صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " ٢/٣٤٦.(٣) ن، م: خِلَافِهِمْ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.(٤) وَيَذُمُّهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٥) أ، ب: وَيَقُولُ: لَيْسَ هُوَ مِنَ الْخُلَفَاءِ. . .(٦) بَعْدَ أُولَئِكَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٧) الرَّاشِدِينَ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .(٨) ن، م، أ: فَأَظْهَرَ ذَلِكَ. .(٩) أ، ب: لَا يَخْتَارُونَ ذَلِكَ. .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute