ضَعِيفٌ (١) لَا يَثْبُتُ، فَالَّذِي قَالَتْهُ الْحَنَفِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ، أَنَّهُ إِذَا كَانَ عِنْدَ قَوْمٍ (٢) لَا يُصَلُّونَ إِلَّا عَلَى عَلِيٍّ دُونَ الصَّحَابَةِ، فَإِذَا صَلَّى عَلَى عَلِيٍّ ظَنَّ أَنَّهُ مِنْهُمْ، فَيُكْرَهُ (٣) لِئَلَّا يُظَنَّ بِهِ أَنَّهُ رَافِضِيٌّ، فَأَمَّا إِذَا عُلِمَ أَنَّهُ صَلَّى (٤) عَلَى عَلِيٍّ وَعَلَى سَائِرِ الصَّحَابَةِ لَمْ يُكْرَهْ ذَلِكَ.
وَهَذَا الْقَوْلُ يَقُولُهُ سَائِرُ الْأَئِمَّةِ (٥) . فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ فِي فِعْلٍ مُسْتَحَبٍّ مَفْسَدَةٌ رَاجِحَةٌ لَمْ يَصِرْ مُسْتَحَبًّا * (٦)) . [وَمِنْ هُنَا] (٧) ذَهَبَ مَنْ ذَهَبَ مِنَ الْفُقَهَاءِ إِلَى تَرْكِ بَعْضِ الْمُسْتَحَبَّاتِ إِذَا صَارَتْ شِعَارًا لَهُمْ، فَإِنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ وَاجِبًا بِذَلِكَ (٨) ، لَكِنْ قَالَ (٩) : فِي إِظْهَارِ ذَلِكَ مُشَابَهَةٌ لَهُمْ، فَلَا يَتَمَيَّزُ السُّنِّيُّ مِنَ الرَّافِضِيِّ، وَمَصْلَحَةُ التَّمَيُّزِ (١٠) عَنْهُمْ لِأَجْلِ هِجْرَانِهِمْ وَمُخَالَفَتِهِمْ، أَعْظَمُ مِنْ مَصْلَحَةِ هَذَا الْمُسْتَحَبِّ. وَهَذَا الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ إِذَا كَانَ فِي الِاخْتِلَاطِ وَالِاشْتِبَاهِ مَفْسَدَةٌ رَاجِحَةٌ عَلَى مَصْلَحَةِ فِعْلِ ذَلِكَ (١١) الْمُسْتَحَبِّ، لَكِنَّ هَذَا أَمْرٌ عَارِضٌ لَا يَقْتَضِي أَنْ يَجْعَلَ الْمَشْرُوعَ لَيْسَ
(١) أ، ب: حَدِيثًا ضَعِيفًا.(٢) ن، م: أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُمْ قَوْمٌ.(٣) ن، م، ر: فَكَرِهَ، ص: وَكَرِهَ.(٤) أ، ب: يُصَلِّي.(٥) ص، ر: سَائِرُ الْجَمَاعَةِ.(٦) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (و) وَيَسْتَمِرُّ السَّقْطُ فِي (هـ) مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إِلَى كَلِمَةِ " فَصْلٌ "(٧) وَمِنْ هُنَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٨) أ: فَإِنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ وَاجِبًا لِذَلِكَ، ب: فَإِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ التَّرْكُ وَاجِبًا لِذَلِكَ. . .(٩) قَالَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) فَقَطْ.(١٠) ن، م: التَّمْيِيزُ.(١١) ن: هَذَا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute