الْحَسَنِ الدَّرَاقُطْنِيِّ، وَ [أَبِي عَبْدِ اللَّهِ] بْنِ مَنْدَهْ (١) ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ سَمْعُونَ (٢) ، وَأَبِي طَالِبٍ الْمَكِّيِّ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ.
فَمَا مِنْ طَائِفَةٍ مِنْ طَوَائِفِ أَهْلِ السُّنَّةِ - عَلَى تَنَوُّعِهِمْ - إِلَّا إِذَا اعْتَبَرْتَهَا وَجَدْتَهَا (٣) أَعْلَمَ وَأَعْدَلَ، وَأَبْعَدَ عَنِ الْجَهْلِ وَالظُّلْمِ، مِنْ طَائِفَةِ الرَّافِضَةِ (٤) ، فَلَا يُوجَدُ فِي أَحَدٍ مِنْهُمْ مُعَاوَنَةُ ظَالِمٍ إِلَّا وَهُوَ فِي الرَّافِضَةِ أَكْثَرُ، وَلَا يُوجَدُ فِي الشِّيعَةِ بَعْدُ [مَا] عَنْ (٥) ظُلْمِ ظَالِمٍ إِلَّا وَهُوَ فِي هَؤُلَاءِ أَكْثَرُ.
وَهَذَا أَمْرٌ يَشْهَدُ بِهِ الْعِيَانُ وَالسَّمَاعُ، لِمَنْ لَهُ اعْتِبَارٌ وَنَظَرٌ. وَلَا يُوجَدُ فِي جَمِيعِ الطَّوَائِفِ لَا (٦) أَكْذَبَ مِنْهُمْ، وَلَا أَظْلَمَ مِنْهُمْ، وَلَا أَجْهَلَ مِنْهُمْ. وَشُيُوخُهُمْ يُقِرُّونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ، يَقُولُونَ: يَا أَهْلَ السُّنَّةِ أَنْتُمْ فِيكُمْ فُتُوَّةٌ لَوْ قَدَرْنَا عَلَيْكُمْ لَمَا عَامَلْنَاكُمْ (٧) بِمَا تُعَامِلُونَا بِهِ عِنْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْنَا.
(١) ن، م: وَابْنِ مَنْدَهْ.(٢) أ، ب: وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ، ن: وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ شَمْعُونَ. وَهُوَ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَنْبَسِ بْنِ سَمْعُونَ، زَاهِدٌ وَوَاعِظٌ، وُلِدَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ: ٣٠٠ وَتُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ: ٣٨٧، عَلَتْ شُهْرَتُهُ حَتَّى قِيلَ: " أَوْعَظُ مِنْ سَمْعُونَ ". انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: طَبَقَاتِ الْحَنَابِلَةِ ٢/١٥٥ - ١٦٢، صِفَةِ الصَّفْوَةِ لِابْنِ الْجَوْزِيِّ ٢/٢٦٦ - ٢٦٩، الْأَعْلَامِ ٦/٢٠٤.(٣) أ، ب: إِلَّا إِذَا اعْتَبَرْتَهَا إِلَّا وَتَحَقَّقْتَهَا.(٤) أ، ب: الرَّوَافِضِ.(٥) أ، ب: عَدَلَ عَنْ. وَسَقَطَتْ " مَا " مِنْ (ن) .(٦) لَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) فَقَطْ.(٧) أ، ب: مَا عَامَلْنَاكُمْ، ص: لَعَامَلْنَاكُمْ، وَهُوَ خَطَأٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.