بِالْأَمْرَيْنِ (١) أَنْ لَا يَثْبُتَ أَحَدُهُمَا مَعَ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ، وَلِهَذَا نَظَائِرُ.
وَكَذَلِكَ (٢) كَانَ يَنْبَغِي لَهُ (٣) أَنْ يَسْأَلَهُ: أَقَتَلَهُ وَهُوَ ذَاكِرٌ لِإِحْرَامِهِ أَوْ نَاسٍ (٤) ؟ فَإِنَّ فِي النَّاسِي مِنَ النِّزَاعِ (٥) أَعْظَمُ مِمَّا فِي الْجَاهِلِ. وَيَسْأَلُهُ: أَقَتَلَهُ (٦) لِكَوْنِهِ صَالَ عَلَيْهِ؟ أَوْ لِكَوْنِهِ اضْطُرَّ إِلَيْهِ لِمَخْمَصَةٍ (٧) ؟ أَوْ قَتَلَهُ اعْتِبَاطًا (٨) بِلَا سَبَبٍ؟ .
وَأَيْضًا فَإِنَّ [فِي] (٩) هَذِهِ التَّقَاسِيمِ مَا يُبَيِّنُ جَهْلَ السَّائِلِ (١٠) ، وَقَدْ نَزَّهَ اللَّهُ مَنْ يَكُونُ إِمَامًا مَعْصُومًا عَنْ هَذَا الْجَهْلِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: أَفِي حِلٍّ قَتَلَهُ أَمْ فِي حَرَمٍ؟ فَإِنَّ الْمُحَرِمَ إِذَا قَتَلَ الصَّيْدَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ، سَوَاءٌ قَتَلَهُ فِي الْحِلِّ أَوْ فِي الْحَرَمِ (١١) بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَالصَّيْدُ الْحَرَمِيُّ يَحْرُمُ قَتْلُهُ عَلَى الْمُحِلِّ وَالْمُحْرِمِ، فَإِذَا كَانَ مُحْرِمًا وَقَتَلَ صَيْدًا حَرَمِيًّا تَوَكَّدَتِ الْحُرْمَةُ، لَكِنَّ الْجَزَاءَ وَاحِدٌ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: " مُبْتَدِئًا أَوْ عَائِدًا " فَإِنَّ هَذَا فَرْقٌ ضَعِيفٌ لَمْ يَذْهَبْ إِلَيْهِ إِلَّا شَاذٌّ مِنْ أَهْلِ (١٢) الْعِلْمِ.
(١) أ: مِنِ الِاخْتِصَاصِ الْمَجْمُوعِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ، ب: مِنِ الِاخْتِصَاصِ بِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ، ن، م، و: مِنِ اخْتِصَاصِ الْمَجْمُوعِ بِالْأَمْرَيْنِ.(٢) أ، ب: وَلِذَلِكَ.(٣) لَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) ، (م) ، (ص) ، (و) .(٤) ص: حَرَامَهُ هُوَ أَوْ نَاسِيًا، أ: لِإِحْرَامِهِ هُوَ أَوْ نَاسِي.(٥) أ: فَإِنَّ فِي النَّاسِ نِزَاعٌ، ب: فَإِنَّ فِي النَّاسِ نِزَاعًا.(٦) أ، ب: هَلْ قَتَلَهُ.(٧) أ، ب: اضْطُرَّ إِلَى مَخْمَصَةٍ.(٨) أ، ب: أَوْ قَتَلَهُ عَبَثًا ظُلْمًا.(٩) فِي: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(١٠) ن، م: جَهْلَ الْجَاهِلِ.(١١) أ، ب: سَوَاءٌ كَانَ فِي الْحِلِّ أَمْ فِي الْحَرَمِ.(١٢) أ، ب: إِلَيْهِ إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِ. .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute