الْعِلْمِ وَالدِّينِ فِيمَا يَأْمُرُونَ بِهِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ *) (١) ، وَلَا يُوجِبُونَ طَاعَةَ مُعَيَّنٍ إِلَّا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلَا يَضْمَنُونَ السَّعَادَةَ إِلَّا لِمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيَقُولُونَ (٢) : إِنَّ مَنْ سِوَاهُ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ فَلَا يُطَاعُ مُطْلَقًا، فَإِنْ كَانَ (٣) اتِّبَاعُ هَؤُلَاءِ نَقْصًا وَخَطَأً وَالصَّوَابُ اتِّبَاعُ أَهْلِ الْجَزْمِ مُطْلَقًا، وَجَبَ اتِّبَاعُ شِيعَةِ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ وَشِيعَةِ الْمَشَايِخِ الْمَحْفُوظِينَ. وَشِيعَةُ هَؤُلَاءِ يَقْدَحُونَ فِي هَؤُلَاءِ، وَشِيعَةُ هَؤُلَاءِ يَقْدَحُونَ فِي هَؤُلَاءِ، فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ (٤) بَاطِلًا حَقًّا (٥) ، وَهَذَا جَمْعٌ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ. وَهَذَا إِنَّمَا لَزِمَ لِأَنَّ الْأَصْلَ فَاسِدٌ؛ وَهُوَ اتِّبَاعُ مَنْ يَجْزِمُ بِلَا عِلْمٍ وَلَا دَلِيلٍ، فَكُلُّ مَنْ جَعَلَ اتِّبَاعَ الشَّيْخِ الْجَازِمِ وَالْمُجَازِفِ بِلَا حُجَّةٍ (٦) . وَلَا دَلِيلٍ، أَوِ الْإِمَامِيَّ الْجَازِمَ الْمُجَازِفَ (٧) بِالنَّجَاةِ بِلَا حُجَّةٍ وَلَا دَلِيلٍ مِمَّا (٨) يَجِبُ اتِّبَاعُهُ، لَزِمَ تَنَاقُضُ أَقْوَالِهِمْ، بِخِلَافِ الْأَقْوَالِ الَّتِي تَرْجِعُ إِلَى أَصْلٍ صَحِيحٍ فَإِنَّهَا لَا تَتَنَاقَضُ (٩) .
(١) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٢) م: وَيَقُولُ.(٣) ب فَقَطْ: وَكَانَ.(٤) أ، ب: الطَّرِيقَتَيْنِ.(٥) ب: بَاطِلًا وَحَقًّا، ن: بَاطِلًا جِدًّا.(٦) أ: فَكُلُّ مَنْ جَعَلَ الشَّيْخَ جَازِمًا بِالنَّجَاةِ بِلَا حُجَّةٍ، ب: فَكُلُّ مَنِ اتَّبَعَ الشَّيْخَ الْجَازِمَ بِالنَّجَاةِ بِلَا حُجَّةٍ، ن، م، هـ، و، ر: فَكُلُّ مَنْ جَعَلَ الشَّيْخَ الْجَازِمَ الْمُجَازِفَ بِلَا حُجَّةٍ(٧) أ: بِالْمُجَازِفِ وَسَقَطَتِ الْكَلِمَةُ مِنْ (ب) .(٨) أ: فَمَا، ب: فِيمَا.(٩) أ، ب: لَا تَتَنَاقَضُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute