عَلِيٌّ وَالثَّلَاثَةُ مِنْ بَنِيهِ ... هُمُ الْأَسْبَاطُ لَيْسَ بِهِمْ خَفَاءُ
فَسِبْطٌ سِبْطُ إِيمَانٍ وَبِرٍّ ... وَسِبْطٌ غَيَّبَتْهُ كَرْبَلَاءُ
وَسِبْطٌ لَا يَذُوقُ الْمَوْتَ حَتَّى ... يَقُودَ الْخَيْلَ يَقْدُمُهَا اللِّوَاءُ
تَغَيَّبَ (١) . لَا يُرَى فِيهِمْ (٢) . زَمَانًا ... بِرَضْوَى عِنْدَهُ عَسَلٌ وَمَاءُ (٣) .
وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَؤُلَاءِ مَعَ أَنَّ قَوْلَهُمْ مَعْلُومُ الْبُطْلَانِ ضَرُورَةً، فَقَوْلُ الْإِمَامِيَّةِ أَبْطَلُ مِنْ قَوْلِهِمْ ; فَإِنَّ هَؤُلَاءِ ادَّعَوْا بَقَاءَ مَنْ كَانَ مَوْجُودًا حَيًّا مَعْرُوفًا، وَأُولَئِكَ ادَّعَوْا بَقَاءَ مَنْ لَمْ يُوجَدْ بِحَالٍ. وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يَقُولُ (٤) .: إِنَّ مُحَمَّدَ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ مَاتَ، وَإِنَّ الْإِمَامَ بَعْدَهُ ابْنُهُ أَبُو هَاشِمٍ عَبْدُ اللَّهِ، ثُمَّ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ أَبَا هَاشِمٍ عَبْدَ اللَّهِ (٥) . أَوْصَى إِلَى أَخِيهِ الْحَسَنِ، وَإِنَّ الْحَسَنَ أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، وَإِنَّ عَلِيًّا هَلَكَ وَلَمْ يُعَقِّبْ، فَهُمْ يَنْتَظِرُونَ رَجْعَةَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَيَقُولُونَ: إِنَّهُ يَرْجِعُ وَيَمْلِكُ، فَهُمُ
(١) ص: مَعِيبٌ(٢) فِيهِمْ: كَذَا فِي (ص) ، " الْمَقَالَاتِ " ١/٩١ وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: مِنْهُمْ(٣) وَرَدَتْ هَذِهِ الْأَبْيَاتُ فِي دِيوَانِ كُثَيِّرِ عَزَّةَ، وَشَرَحَ الدُّكْتُورُ إِحْسَان عَبَّاس (نَشْرُ دَارِ الثَّقَافَةِ، بَيْرُوتَ، لُبْنَانَ ١٣٩١ - ١٩٧١) فِي ص ٥٢١، وَالْأَبْيَاتُ لَيْسَتْ مُتَتَالِيَةً فِي الْقَصِيدَةِ الْمَنْشُورَةِ، وَفِيهَا بَعْضُ الِاخْتِلَافَاتِ عَنِ النَّصِّ الْمَذْكُورِ هُنَا، وَذَكَرَ الدُّكْتُورُ إِحْسَانُ ص ٥٢٢ أَنَّ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ قَدْ أَوْرَدَهَا أَبُو الْفَرَجِ الْأَصْفَهَانِيِّ فِي الْأَغَانِي ٧/٢٣٨ - ٢٣٩ لِلسَّيِّدِ الْحِمْيَرِيِّ وَقَالَ: وَهَذِهِ الْأَبْيَاتُ بِعَيْنِهَا تُرْوَى لِكُثَيِّرٍ، وَانْظُرِ الْمَصَادِرَ الَّتِي ذَكَرَ الدُّكْتُورُ إِحْسَانُ وُرُودَ الْأَبْيَاتِ فِيهَا هُنَاكَ.وَوُجِدَتْ هَذِهِ الْأَبْيَاتُ فِي الْأَغَانِي ٧/٢٤٥ - ٢٤٦ (ط. دَارِ الْكُتُبِ) ، وَلَمْ أَجِدْ فِيهَا الْبَيْتَ الْأَخِيرَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ(٤) الْكَلَامُ التَّالِي مُلَخَّصٌ مِنَ " الْمَقَالَاتِ " ١/٩٢ وَمَا بَعْدَهَا وَلَمْ يَنْقُلْهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ بِالنَّصِّ(٥) أ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَبُو هَاشِمٍ، ب: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَبَا هَاشِمٍ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute