آتِيَةٌ (١) . لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، وَأَنَّ اللَّهَ عَلَى " (٢) . عَرْشِهِ كَمَا قَالَ: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [سُورَةُ طه: ٥] وَأَنَّ لَهُ يَدَيْنِ بِلَا كَيْفٍ كَمَا قَالَ: {خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} \ ٣) [سُورَةُ (ص) : ٥٧] وَكَمَا قَالَ: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: ٦٤] وَسَاقَ الْكَلَامَ إِلَى آخِرِهِ.
فَإِنْ قَالَ: أَنَّ مُرَادَهُ بِالْمُبَايَنَةِ: أَنَّهُمْ يُكَفِّرُونَ كُلَّ أَهْلِ دَارٍ غَيْرِ دَارِهِمْ (٣) .، كَمَا أَفْتَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخِهِمْ بِأَنَّ الدَّارَ إِذَا كَانَ الظَّاهِرُ فِيهَا مَذْهَبَ النَّصْبِ، مِثْلَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَحِلِّ شُرْبِ الْفُقَّاعِ، وَتَحْرِيمِ الْمُتْعَةِ: كَانَتْ دَارَ كُفْرٍ، وَحُكِمَ بِنَجَاسَةِ مَا فِيهَا مِنَ الْمَائِعَاتِ. وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ مَذْهَبَ الطَّائِفَةِ الْمُحِقَّةِ - يَعْنِي الْإِمَامِيَّةَ - حُكِمَ بِطَهَارَةِ (٤) . مَا فِيهَا مِنَ الْمَائِعَاتِ، وَإِنْ كَانَ كِلَا الْأَمْرَيْنِ ظَاهِرًا كَانَتْ دَارَ وَقْفٍ [فَيُنْظَرُ] : فَمَنْ (٥) . كَانَ فِيهَا مِنْ طَائِفَتِهِمْ كَانَ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْمَائِعَاتِ طَاهِرًا، وَمَنْ كَانَ (٦) . مِنْ غَيْرِهِمْ حُكِمَ بِنَجَاسَةِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْمَائِعَاتِ.
قِيلَ (٧) .: هَذَا الْوَصْفُ يُشَارِكُهُمْ فِيهِ الْخَوَارِجُ، وَالْخَوَارِجُ فِي ذَلِكَ أَقْوَى مِنْهُمْ ; فَإِنَّ الْخَوَارِجَ تَرَى السَّيْفَ، وَحُرُوبُهُمْ مَعَ الْجَمَاعَةِ مَشْهُورَةٌ، وَعِنْدَهُمْ كُلُّ دَارٍ غَيْرُ دَارِهِمْ فَهِيَ دَارُ كُفْرٍ. وَقَدْ نَازَعَ (٨) . بَعْضُهُمْ
(١) آتِيَةٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م)(٢) الْمَقَالَاتِ ": وَأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ عَلَى(٣) أ، ب: كُلَّ أَهْلِ دَارِهِمْ(٤) ن: بِطَاهِرَةِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ(٥) ن، م، ر: وَقْفٍ فَمَنْ، و: وَقْفٍ بِنَظَرِ مَنْ(٦) ن، م: وَإِنْ كَانَ(٧) ن، م: قُلْنَا(٨) أ، ب: وَقَدْ تَنَازَعَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute