وَكَذَلِكَ اللِّوَاطُ، أَكْثَرُ السَّلَفِ يُوجِبُونَ قَتْلَ فَاعِلِهِ مُطْلَقًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْصَنًا. وَقِيلَ: إِنَّ ذَلِكَ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَمَالِكٍ وَغَيْرِهِ، وَمَذْهَبُ أَحْمَدَ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ وَالشَّافِعِيِّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ. وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ (١) . يُقْتَلُ الْمَفْعُولُ بِهِ مُطْلَقًا إِذَا كَانَ بَالِغًا. وَالْقَوْلُ الْآخَرُ أَنَّ حَدَّهُ حَدُّ الزَّانِي (٢) .، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِمَا.
وَإِذَا قِيلَ: الْفَاعِلُ كَالزَّانِي فَقِيلَ: يُقْتَلُ الْمَفْعُولُ بِهِ مُطْلَقًا. وَقِيلَ: لَا يُقْتَلُ، وَقِيلَ: بِالْفَرْقِ كَالْفَاعِلِ. وَسُقُوطُ الْحَدِّ مِنْ مُفْرَدَاتِ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَأَمَّا إِلْحَاقُ النَّسَبِ فِي تَزْوِيجِ الْمَشْرِقِيَّةِ بِالْمَغْرِبِيِّ فَهَذَا (٣) . أَيْضًا مِنْ مَفَارِيدِ (٤) . أَبِي حَنِيفَةَ. وَأَصْلُهُ فِي هَذَا الْبَابِ: أَنَّ النَّسَبَ عِنْدَهُ يُقْصَدُ بِهِ الْمَالُ. فَهُوَ يُقَسِّمُ (٥) . الْمَقْصُودَ بِهِ، فَإِذَا ادَّعَتِ امْرَأَتَانِ وَلَدًا (٦) . أَلْحَقَهُ بِهِمَا بِمَعْنَى: أَنَّهُمَا يَقْتَسِمَانِ مِيرَاثَهُ لَا بِمَعْنَى أَنَّهُ خُلِقَ مِنْهُمَا.
وَكَذَلِكَ فِيمَا إِذَا طَلَّقَ الْمَرْأَةَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ وَطْئِهَا، فَجَعَلَ الْوَلَدَ لَهُ: بِمَعْنَى أَنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ لَا بِمَعْنَى أَنَّهُ خُلِقَ مِنْ مَائِهِ.
(١) الْقَوْلِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م)(٢) أ، ب: الثَّانِي أَنَّ حَدَّهُ حَدُّ الزِّنَا(٣) ن، م: فِي الْمُزَوَّجِ بِالْمَشْرِقِيَّةِ فَهَذَا، و: الْمُزَوَّجِ بِالْمَشْرِقِيَّةِ وَهُوَ بِالْمَغْرِبِ فَهَذَا(٤) أ، ب: مُفْرَدَاتِ(٥) أ، ب: يُقَيِّمُ(٦) وَلَدًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute